الأربعاء، 16 مايو، 2012

قصه قصيره ,,, مواجهه .

قصه لم تكتمل بعنوان ..مواجهة ..
ما ادري مين اللي يسابق الثاني انا ولا الزمن ، مره احس انه تعداني ، واشوفه يبعد وما اقدر اوصله  ، ومره احس اني سبقته
ولا اقدر انتظره ، ويمللني بطئه ، وتختلط عندي كل تفاصيل احداث الزمن ، حتى ابسط الامور أشوفها معقده ، وماني قادر أتعامل معها ، وهذا هو سبب مشكلتي في التسابق مع الاحداث ، احداث تتكرر كل يوم ، وتظهر احداث جديده ، وأحداث ثانيه تختفي ، تراكمت و تبعثرت وتعقدت أمامي الاحداث ، واكثر امور الاحداث هي من أفعال البشر ، منهم ناس أعرفهم ، وناس تتكرر عندي شوفتهم ، وناس اول مره اشوفهم ، وأكيد انه على كثر اعداد البشر الا ان اعدادهم ما تجي  شي عند اعداد أحداثهم ومواقفهم ، حتى أفكاري وهواجيسي وذكرياتي وافعالي كثيره ، واعدادها اكثر من عدد ايامي وسنيني ، كيف اقدر افهم أفكاري ، كثير منها نسيته ، حتى بعض أموري الجديده ما ادري وين اختفت ، وش انا ، وش موضوعي ، ليش انا ملخبط ، ليش انا اسابق الزمن ، او ليش الزمن يسابقني ، والى متى ؟ اللي أعرفهم من اعماري ، من زمان متزوجين ومخلقين ، كيف عمري بهالسرعه مضي وانا ما حسيت فيه ، حتى العمر يتسابق معاي ، ليش انا بالذات ، انا من زماااان كنت  ادرس هناك في الخارج ، وبعدين  ، انا انا انا ، يا كثر ما قلت انا ، بعدين انت ليش تكتب عني وعن قصتي وبقلمي ، وكيف انا ما اعترضت عليك ؟ لو سمحت أعطيني قلمي انا اكمل لك اللي صار ، لأن دورك انتهى في اللي كتبته عن سباقي مع الزمن هنا ، لكن هناك  ، شكلك ناسي كيف انا كنت ، هناك انا حبيتها ، حبيت مدينتها ، حبيت بيتها ، وحبيت قهوتها ، كنت انا وهي والزمن مع بعض ، دايم نمشي سوى ، كل شي حولنا يمشي معانا ، حتى فصول السنه كنت اعيشها واشوفها في عيونها ، من لمستها يدفيني شتاها وينعشني صيفها ، وزهر الربيع اتعطره من انفاسها ، ورغم انها طول الوقت كانت معاي الاّ اني دايم اشتاق لها ، كل الاحداث اللي حولنا كانت واضحه ومفهومه ، حتى البشر اللي نصادفهم كانوا لنا مألوفين ، ونستمتع بأوقاتنا بدون ما نشعر فيهم ، انت فاهمني ، كان كل شي حولي يمشي معاي افهمه ويفهمني ، ما هو مثل الأن يسابقني واسابقه ، انت فاهمني  خلك حولي ، احسك تبي تصير مثل الزمن تسابقني ، ايوا انت ، ارجوك أسمعني افهمني ، انا مشكلتي بدت بعد ما تركت هناك وجيت هنا ، وما قدرت ارجع ل هناك ، لأن سلبيتي مع اللي هنا وصلتني لطريقهم ، اللي مشيت فيه بدون قناعه ، وصرت اكبت  تفكيري ورغباتي ، صدقني يا انت ، صرت انا معاهم مثل الغراب اللي يبي يقلد مشية الحمامه ، لا قدر يمشى مثلها ، وبنفس الوقت ضيع مشيته ، بس انت وينك عني طول هالمده ، ليش ما جيتني من زمان وكشفت حقيقتي اللي هنا ، ومع اني كنت كثير اشوف نفسي بالمرايه ، الاّ اني اليوم لمّا ركزت على ملامحي اكثر ، عرفت اني كبرت ، واكثر سنوات العمر اللي مضت انا ما حسيت فيها ، وانت اكيد عارف بهالشي ، يمكن اني كنت احتريك من غير ما ادري ، لكنك ما جيت ، اعرف انك ذاتي ، انت ذاتي ، لكنك تأخرت ، حتى انت يا ذاتي احس انك سافهني ، ليش ما تقول لي شي ليش ساكت ، جاوبني  يا ذاتي جاوبني  يا انا ؟ طيب لحظه انا راح اجاوبك ، صحيح اني ذاتك لكنك ما أعطيتني فرصه ، لأنك أشغلت نفسك بأحلامك وبالزمن اللي كنت تتسباق مع ايامه وتتناقض مع أحداثه ، لكن انا ذاتك ما كنت راضي عنك ، وصدقني  انا ما الومك في مشاعرك اتجاهها ، لأني حتى انا ذاتك مثلك في شعورك نحوها ، وما زلت افكر فيها وهي هناك ، وما زلت احمل صورتها ، وما زلت اعشق مدينتها وببتها وقهوتها ، وما زلت اذكر فصول السنه في عيونها ، ودايم اقول لنفسي وينك يا رحلة السنين اللي بيننا ، كيف اجتمع معاها وحنا عايشين في زمانين ومكانين مختلفين ، شي مستحيل . تصدق يا ذاتي مع انك قلت رحلة ومستحيل ، الا انك حسستني بأمل ، ليش ما أسافر لها ، ايوا اسافر لها ، بس تعتقد انه بعد كل سنوات الانقطاع  والفراق ، راح الاقي زمني الماضي عنده زمنها واقف ، احتمال انها تزوجت ، وصار عندها اولاد ، الاّ اذا كانت عاشت حياتها مثلي بسلبيه ، وتكون في سباق مع زمانها وأحداثها ، وتنتظرني ، تنتظر ذاك  الانسان اللي رسم مستقبله ومستقبلها بقلمها ، وتفائل بالسعاده من ابتسامتها ، لكنه للاسف خدلها ، وفشل ، لأنه ما قدر يواجه الواقع ، نعم انا ما قدرت أواجه حتى ذاتي الا بعد هالعمر ، صح انا لازم أسافر لها ، على الاقل احسم مسألة الأمنيات ، وتسابقي مع زمن شبه المستحيل في امنياتي ، وزمن واقع بالضباب محجوب ، وراح اقبل أي وضع أواجهه لانه راح يكون الواقع الواضح والأكيد لي ، واللي راح يزيل غيوم الأمل والشك من أمامي . بس وش اللي تغير فيني علشان امشي مثل هذه الخطوه ، ليش مو من زمان كان هذا القرار ، يمكن لان امل غيري في مستقبلي كان اكبر من طموحي  ، يعني انا كنت بالنسبه لهم احد طموحاتهم ، طبعاً انا اقصد الاب والام ، اللي يبون ولدهم  افضل شخص ، في كل شي ، حتى في الزواج يبونه يتزوج وحده من بنات الوطن وبالتحديد من بنات منطقته ، وتكون عائلة البنت ومواصفاتها مناسبه لهم قبل اي اعتبار لأي اي احد ثاني ، حتى لو كان ولدهم  اللي راح يرتبط فيها ، يمكن يكون معاهم حق في بعض طلباتهم المناسبه لهم في مستقبل ولدهم ! بس هم اللي ارسلوني للخارج علشان أتعلم ، وانا بشر ، يعني مبتلى ، علشان كذا ، انا هناك حبيتها ، وانسجمت معها ، حلمنا وخططنا مستقبلنا مع بعض ، وكان من الصعب علي اني انسف كل سنوات الحب والتآلف اللي كانت بيننا ،  والسبب بس علشان طموح الوالدين ونظرة المجتمع ، يمكن من البداية كانت علاقتي فيها خطأ ، بس انا كنت هناك وحيد ، وعشت في مجتمع مفتوح ، ولا ابي الحرام ، فمّنيت نفسي وصبرتها على الحلال معها ، لأني حبيتها ، لكن برجعتي هنا خسرت البنت اللي تمنيتها وتركتها هناك ، ولا وفيت بعهدي لها في الرجوع ، وعشت كل هالسنين بعيد عنها ، لكني على طول كنت افكر فيها ، نعم انا لازم أسافر ، وادور عليها ، اذا لقيتها تنتظرني اكمل معاها باقي العمر ، واذا لقيتها متزوجه ، راح ارضى بالأمر ، وأبدا حياتي من جديد ، بإسلوب اكثر تفائل ، اكثر واقعيه ، ولا راح اسمح ل خيالي ورغباتي تسحبني مره ثانيه في حسابات وتسابق مع الزمن . كثير من فرص الحياة نخسرها ، والسبب تسويفنا لبعض الأمور ، والتفكير في الماضي ، والجري ورا الخيال ، والتردد ، وعدم البحث عن حلول بديله ، ودام ان الزمن ماشي  ، لازم نفهم ان ساعة الوقت ما راح توقف وتنتظرنا ، ولا راح نتعداها وننتظرها ، وكل الانسان مطالب بانه يسعى بكل ثقه وقوه وإيمان ، والخيره له انشاء الله عند العاطي الرحمان .
...انتهى ..

الأربعاء، 9 مايو، 2012

عودة حلم


ومثل صباح كل يوم ، اصحى على صوت  مشية حبيبتي نبويه وهي نازله  من شقتها في الدور الثالث اللي فوق شقتي ، بعماره رقم تسعه في حي  الزمالك بالقاهره ، وتكون الساعة سبعه صباحاً تقريباً
، وهو وقت روحتها للشركه اللي بتشتغل فيها ، واقابلها عند باب شقتي ، وزي كل يوم 
أودعها بكلام الغزل ، ونعد أنا وياها الايام الباقيه على زواجنا ، وفي هذا اليوم كان الشوق عندي زايد ، قلت لها ما تجيبي بوسه 
يا بنت ، قالت لي يوه جاتك إيه يا أستاز 
خالد ما يصحش ، لا يشوفنا حد من الجيران
، وفي لحظة استسلامها أخذت بوسه من خدها الحلو ، وشافنا جارنا الغتت بركات
، والبنت نبويه فص ملح وداب ، وهو قال لي اللي اختشوا ماتوا ، قلت له ليه كدا ياعم بركات ، انت عارف ان نبويه خطيبتي ، وكلها شهرين ونتجوز ، تركني ودخل شقته اللي جنبي وهو بيقول مش لما تتنيلوا اول ، وانا دخلت شقتي ، ورحت للمطبخ علشان اجهز سندوتش الجبنه اليومي بتاعي قبل ما اروح للشركه اللي بشتغل فيها ، وفجأه سمعت صرخة بنت برا ، فتحت باب شقتي بسرعه ، ولقيت صفاء بنت جاري بركات طالعه لشقتها وواحد صايع بيلحقها وبيعاكسها ، طبعاً تقابلنا عند باب شقتهم ، وهي كانت خايفه ، وأول ما شافتني قالت بص يا استاز خالد الواد ده بيلحقني وعايز يعتدي عليا ، قلت له صحيح الكلام ده يالا ، قال لي وانت مالك ، قلت له اسمع يالا أنا معاي حزام الكراتيه الاسود ، وازا مش مصدقني ح ادخل  أجيب هو لك ، وصرخت بوجهه صرخة قويه ، وهو على طول هرب وقال يمه ، ولحظتها صفاء قعدت تبكي من الفرحة وقالت لي انت اجدع واحد في الزمالك يا استاز خالد ، قلت لها  على إيه  يا ستي إحنا جيران ، تركتها وجيت ادخل شقتي ، لكن صفاء دخلت وراي وسكرت الباب ، قلت لها بتعملي إيه يامجنونه ، قالت يعني مش عارف في إيه ، أنا بحبك يا خالد ، انت ما بتفهمش ، قلت لها بس انت عارفه اني بحب نبويه وحتجوزها ، دفتني على الباب ولزقت فيا وقربت وجهها من وجهي وقالت لي أنا عايزه أسألك مين احلى أنا ولا وهي ؟ قلت لها بصوت مرتعش ما يصحش كدا يا صفاء ، دا لو باباكي شافنا ح يدبحنا ، قالت أنا بحبك انت ما بتحسش ، ولما جت  تبوسني ، صرت اصرخ لااااااا . وصحيت من نومي ، وأمي مثل العاده جت على صرختي ، وقالت لي ها وش صار ترى حلقة أمس من حلمك كانت رقم تسعين  ، وبديت اسرد لها الحلقه الجديده من حلمي ، وبعدها طلعت  للدوام ، وعلى الطريق صرت افكر بوضعي الغريب مع هالاحلام المستمره والمتسلسله اللي تجيني من ثلاثة شهور تقريباً ، وايش علاقة حي الزمالك بالحلم مع اني من سكان حي الروضه في الرياض ، ولي شهر اراجع الدكتور النفسي بمعدل جلستين في الاسبوع الاّ إني ما قدرت أتخلص من هالأحلام  ، واليوم عندي موعد مع الدكتور ، ولازم اضغط عليه علشان يشوف لي حل بسرعه وارتاح ، وصلت للعمل ، ولقيت مديري ابو ابراهيم ينتظرني على نار يبي يعرف الحلقه الجديده من الحلم ، وأول ما شافني ناداني لمكتبه ، ومثل العاده طلب لي شاي وقفل الباب وصار يسمعني ، وهو يحب المقاطع الساخنه في الحلم ، علشان كذا انا أزود له منها شوي ، خصوصا انه دايم يكرمني بالإستئذان والإجازات الإسثنائيه ، وبعد ما طلعت من عند المدير ، لقيت زملائي في المكتب ينتظروني حتى اعطيهم اخر حلقه من الحلم ، ويوم جا الظهر رحت لموعدي عند الدكتور ، وبعد ما قلت له تكملة حلقات الحلم ، قال لي : تعرف يا خالد حالتك هذي غريبه ، والاغرب بعد ما اكتشفت ان الناس والعماره اللي في حلمك طلعوا موجودين على ارض الواقع ، قلت له وش هالكلام يادكتور ، قال لي : أنا كلمت واحد اعرفه في القاهره قبل كم يوم وأعطيته اسم الحي والشارع ورقم العماره وحتى اسماء سكان الشقق ، واتصل علي اليوم وقال لي ان كل المعلومات صحيحه ما عدا الشخص اللي ساكن في الشقة اللي جنب بركات اسمه عوض مش خالد ، وله فتره في السجن لأنه حرامي وبلطجي ، وأكد لي حسب ما قال له البواب ان شقة عوض فاضيه من يوم ما دخل السجن ، واحتمال يطلع من سجنه اليوم ، قلت والله غريبه يا دكتور كيف احلم بناس موجودين فعلاً مع العلم اني عمري ما رحت ل مصر ، صحيح اني اعرف اسماء المناطق ، بس عن طريق الأفلام ، وكمان أنا ساكن في شقة واحد بلطجي مسجون ، وش تفسيرك لحالتي يا دكتور ، قال لي ولا يهمك ، كل شي له حل ، تعال لي بعد ثلاث ايام ويصير خير . طلعت من عند الدكتور وانا مندهش من وجود هالشخصيات على ارض الواقع ، وخصوصاً اني ساكن في شقة واحد مجرم ، لا وكمان راح يطلع من السجن اليوم ، اجل وين يبي يروح ، وش ذا الهبال اللي اختلط فيه حلمي مع  الواقع ، وطول اليوم وانا افكر بكلام الدكتور وخصوصاً ب عوض صاحب الشقه البلطجي ، اللين جا وقت نومي ، وفعلاً حلمت مثل كل مره اني ودعت نبويه ، وبعدين رحت لعملي في الشركه ، وفي المسا رحت للسينما مع صحابي ، وبالليل رجعت لشقتي ، وأول ما غفلت حسيت انه في واحد بيحاول يفتح باب الشقه ، ركضت على طول عند الباب ولقيت الشخص دخل بيتي وسكر الباب وراه ، قلت له مين انت وعايز إيه ، قال لي أنا عوض صاحب الشقه ، انت اللي مين وبتعمل إيه  في شقتي ، قلت له أنا شاري هذي الشقه من زمان ، قال لي انت بتستعبط يالا ، شكلك حرامي وانا لازم اعرف مين اللي بعتك ليا ، ودفني بقوه ، وضرب راسي على الجدار وطحت على الارض ،  ومع احساسي بلحظة الموت صرت اصرخ ااااااااااااه ، وجت أمي على صراخي ، وصحيت من نومي وهي تسمي علي ، وقالت ها وش صار ، شكل حلقة حلمك اليوم قويه ، قلت لها احداث الحلم ، قالت خير ان شا الله ، بكره نعرف تكملة الحلم ، ورحت للعمل وكنت منزعج من نهاية الحلم ، وبعد ما قلت للمدير الحلم ، قال لي شكلك تعبان روح لبيتكم ريح ، اليوم لك اجازه خاصه من عندي ، شكرته ورحت للبيت ، وصرت افكر وش يبي يصير في حلقة الحلم القادمه خصوصاً بعد ما متت . وجا الليل ونمت ، وفي الصباح جت الوالده تصحيني ، ومثل العاده سألتني وش صار بالحلم ، قلت لها ابشرك يا أمي ما حلمت ، ناظرتني وقالت خير ان شا الله وراحت ، وانا استغربت انها ما انبسطت لي ، ورحت للعمل ، ولقيت المدير ينتظرني ، وعلى طول قال لي وش صار عليك بالحلم ، قلت له ولا شي لأني ما حلمت ، زعل وقال وش هالكلام كيف ما حلمت ، قلت له يا طويل العمر تعرف إني اتعالج عند دكتور من فتره ، ويمكن هالعلاج بدا ياخذ مفعوله ، ناظرني بتكشيره  وقال لي طيب روح شوف شغلك ، رحت للزملاء ولقيتهم نفس شي ينتظرون الحلقه الجديده من الحلم ، ولمّا عرفوا انه ما في حلم ضاقت صدورهم ، وثاني يوم صحتني الوالده الصباح وسألتني رجع لك  الحلم ، قلت لها الحمد لله اني ما حلمت ، تركتني ورجعت لغرفتها علشان تنام ، حتى المدير اول ما شافني داخل للمكتب سألني عن الحلم ، واول ما قلت له ما في شي ، قال لي اجل روح شوف شغلك ، وتكرر الوضع في اليوم الثالث ولا جاني الحلم ، وكان موعدي مع الدكتور ، اللي كان مبسوط من انقطاع حلمي ، لكني سألته وش علاقة هالشخصيات الحقيقيه اللي كانوا معاي في العماره ، صار الدكتور يضحك بقوه ، وبعدين قال لي : شوف يا خالد أنا عالجتك بطريقة الإيحاء ، طبعاً هذه الطريقة نستخدمها في تحفيز بعض الحالات اللي تعاني من الخوف او الفوبيا ، لكني استخدمتها معاك بطريقه عكسيه ، قلت له كيف عكسيه ، قال لي اضطريت اني اعمل عليك تمثيليه اوهمك فيها ان الناس والمكان اللي انت بتحلم فيهم حقيقه ، علشان اقدر أحسسك بالخوف من وجود شخصية عوض المجرم اللي يبغى يسترد بيته ، وبكذا اقدر اطلعك من العماره ، اللي هي اساس حلمك ، طبعاً إيحاء عكسي لأنه كان تخويف مو تحفيز ، واللي ساعدني في هذي النتيجه السريعه هو خوفك وتفكيرك الزايد بشخصية عوض ، صرت اضحك وقلت للدكتور يعني هالشخصيات ما لها اي وجود في الحقيقه ، قال لي أكيد حتى أنا يا خالد ما اتصلت ولا اعرف احد في مصر ، وانت الان حالتك كويسه ، بس لا تتفاعل كثير مع الأفلام والمسلسلات ، لان حالتك كان لها علاقه قويه بتأثرك فيها . شكرت الدكتور وكنت سعيد جداً  لأن شخصيات الحلم ما لها وجود في الواقع ، طبعاً مع مرور الايام  ، كل الناس اللي يعرفوني تأكدوا إن هالحلم إنتهى من حياتي ، وبدا اهمالهم لي ، يعني الوالده تقول لي ما اقدر اصحيك الصبح روح اشتري لك منبه ، والمدير ما يسمح لي بالإستئذان مثل أول ، ويدقق علي بالحضور والانصراف ، والزملاء في المكتب ما يتعاونون معاي مثل اول في انهاء بعض المعاملات ، حتى شعبيتي طاحت عند الأصدقاء اللي اقابلهم دايم في الاستراحه ، وبديت احس اني وحيد رغم اني عايش بين كل هالناس ، وكثير صرت افكر ، وأقول لنفسي معقول ان هالناس ما يفرحون لشخص تعافى من حالة نفسيه غريبه ، ومعقول ان هالبشر ما يهمهم الاّ مصلحتهم حتى لو كان على حساب صحة ونفسية غيرهم ، ومع مرور الأيام حسيت ان الضغوط صارت تزيد علي اكثر وأكثر ، لدرجة اني صرت اجلس اكثر الأوقات لحالي ، ومن زود مرارة الواقع ، شعرت بحنين قوي للناس اللي كانوا معاي في الحلم ، والله إني اشتقت لنبويه وبركات وبنته الفتنه صفاء وعم عبده البواب والحاره ، بس للأسف حتى هم خسرتهم وراحوا ، وش اللي يرجعهم ، يعني لو اروح للدكتور واقول له رجع لي الحلم ، أكيد بيقول عني مجنون ، ويمكن يحولني لمستشفى الامراض العقليه ، طيب وش الحل ، يا رب ساعدني والله اني تعبت من التفكير ، كيف أعيش بين ربعي وأهلي واحس بغربه ، أنا ما أبالغ ، لأني اكتشفت ان كل اللي حولي كان سبب حبهم لي اكثر علشان ذا الحلم ، ولمّا فقدته افتقدت حبهم ،  أنا لازم أدور على طريقه ترجعني للحلم ، بس كيف ؟ ومن كثر التفكير رجعت اتذكر  كلام الدكتور ، لمّا قال لي انه عالجني بطريقة الإيحاء ، بس كيف راح اقدر استفيد من الإيحاء في عودة الحلم ، آااه لو اني ما متت في الحلم ، كان ممكن ارجع ، ولمّا تذكرت لحظة موتي في الحلم ، قلت لنفسي ان دفة البلطجي عوض لي ما كانت قويه لدرجة الموت ، يعني ممكن ابدأ برجعتي للحلم واعتبر ان نتيجة طيحتي على الأرض سببت لي حالة اغماء مو حالة وفاة ، وكانت هذي بداية طريقة الإيحاء لنفسي بأني ما زلت عايش ، ومع التفكير المتواصل للشخصيات اللي حبيتهم في حلمي ، كررت طريقة الايحاء الذاتي هذي لكذا يوم ، لكن ما رجع الحلم ، ولكني ما يأست واستمريت بالإيحاء ، حتي إني كنت اسمع بعض الناس يقولون انه  اذا الشخص ثقل في وجبة العشا يصير يحلم ، فصرت مع الإيحاء ادّغ من الكبسات اخر الليل مع شرب اللبن ، وبعد كم يوم ، حلمت اني منسدح على سرير في مستشفى ، وراسي ملفوف بالشاش ، وكان حولي شرطي وبركات وبنته صفاء ، وكلهم قالوا لي الحمد لله على سلامتك ، وقرب مني الشرطي وقال لي : إحمد ربنا يا استاز خالد ان الاستاذ بركات وعبده البواب سمعوا صرختك ، وقدروا انهم يمسكوا عوض قبل ما يهرب ، وهمّا اللي اتصلوا على الشرطه وعلى الاسعاف اللي جابك للمستشفى ، ودلوقتي عوض بالسجن ، وبكره يا استاذ خالد ح جيلك علشان نكمل محضر التحقيق ، ولما طلع الشرطي من غرفتي ، طلع معاه الاستاذ بركات ، وما ظل في الغرفه الا أنا وصفاء اللي كانت حزينه علي ، قلت لها ممكن كباية ميّا ياصفاء ، قالت لي من عنيا يا استاز خالد ، قربت مني وصارت تشربني الميّا بإيد وإيدها التانيه على دماغي  وعيونها الحلوه بعيوني ، وقربت مني اكتر علشان تبوسني ، وانا لمحت نبويه داخله علينا من باب الغرفه اللي كان ورا صفاء مباشرة ، وصرت اصرخ لااااااا ، وصحيت من نومي ، ولقيت أمي من صرختي صارت عندي ، قالت لي صرختك هذي مثل اللي كنت تصرخها في بعض حلقات حلمك ، ضحكت وقلت لها صح عليك ، ابشرك رجع الحلم يا أمي ، وعلى طول خمتني وقالت لي يا بعد قلبي يا ولدي ، يالله قول لي وش صار ، وبعد ما قلت لها واستانست ، طلعت للدوام وانا مبسوط على عودة حلمي ، ووصلت للمكتب متأخر شوي ، شافني المدير ابو ابرهيم وبغى يهزئني ، لكني على طول قلت له ابشرك يا طويل العمر ترى الحلم رجع ، وهو لا شعوريا ابتسم وقال الله يبشرك بالخير ، ومسك يدي ومشينا باتجاه مكتبه ، وطلب لي نسكافيه ، وقال يالله قول لي وش صار ، وقلت له الحلم ، ولأنه كان متحمس معاي في  مشهد صفاء الأخير ،  زودت له في المشهد العاطفي ، ووصفت له جسم صفاء الخطير وهي لابسه الجنز الضيق ، ومن فرحته صار يقهقه ، وبعد ما خلصت كلامي معاه عن الحلم ، تركته ورحت للزملاء في المكتب ، وأول ما دخلت عليهم  وقلت لهم ترى الحلم رجع ياشباب ، رموا اشمغتهم وصاروا يرقصون ويشجعوني كني بطل الدوري ، وقرروا انهم يجيبون لي بهالمناسبة فطور ست نجوم ، وهو عباره عن كبدة حاشي وشكشوكه ، وبعد ما فطرنا ، وقلت لهم حلقة الحلم الجديده ، تركتهم يتناقشون في الحلم وفي توقعاتهم عن احداث الحلقه القادمه منه ، وقعدت افكر وانا مستغرب من نفسي واتسأل كيف إني قدرت ارّجع هالحلم مع ان وسيلتي كانت عباره عن ايحاءات ، يعني كلها من الخيال ، صحيح اني فشلت كم مره بس ما يأست وكررت المحاوله ، وبالنهاية حققت هدفي ونجحت ، بس الشي اللي أغرب هو انه كيف بعض الناس ما يقدر يحقق احد هدفه بالحياة ، مع ان معطيات نجاحه موجوده في الواقع يعني ما هي خيال ، وتلقاه يستسلم من اول تجربه ، ولا يكرر محاولته ؟ ومن بعد تجربتي هذي أنا على قناعه تامه ان اهم عامل من عوامل تحقيق اي هدف في الحياة  بعد التوكل على الله ....هو....الرغبه ..
 انتهى .....

الأربعاء، 14 مارس، 2012

محطات الحياة

كان لي الشرف اني اشتغلت في شركة سابك بعد تخرجي من  الجامعة مباشرة ، وكنت في قسم متابعة شئون الفنيين في مصنعهم الواقع في المنطقة الشرقيه ، وجتني الفرصة بمرافقة ومتابعة بعض الفنيين في دوره تدريبيه لمدة سنه في احد مصانع سابك في المانيا ، وبالتحديد في مدينه صغيره اسمها كيل ، وهي قريبه  من الحدود الفرنسيه ، وكان معاي ثلاث شباب من المراقبين للمتدربين   اثناء الدوره ، في البداية كنت أنا والثلاث شباب اللي معاي نتمشى في إجازة نهاية الاسبوع في المدن القريبه والجميلة من مدينتنا كيل ، مثل مدينة كارلسروهه والمدينة الرائعة بادن بادن المشهوره بالطبيعة الخلابه ونقاء الجو ، والحمامات المائية الدافئة الصحية الخاصة بعلاج كثير من الامراض وخصوصاً الروماتيزم ، وكذلك وجود كثير من المسشفايات الخاصة بامراض الجهاز التنفسي ، وبعد ما تعرفنا على منطقتنا ، صرنا نطلع بالقطار الى باريس في إجازة نهاية الإسبوع من كل شهر ، وكانت الرحلة تستغرق اربع ساعات تقريباً من مدينة بادن بادن ، واستمرينا على حالنا هذا خلال تواجدنا في الدوره ، كنا نطلع من العمل يوم الجمعه ونروح لمدينة بادن بادن ونتمشى فيها كم ساعه وبعدين نطلع لمحطة القطار ونتوجه لباريس على رحلة سته وربع مساءً ، وعودتنا تكون يوم الأحد من باريس على قطار الساعة ثمانيه مساءً ، وفي احد ايام رحلتنا وبعد ما دخلنا صالة المغادره لمحطة القطار المتوجه لباريس ، كنت اناظر ركاب احد القطارات الموجوده في المحطه وهم يطلعون من صالة المغادره اللي جنبنا للقطار  الخاص برحلتهم ، ولفت نظري شابه على راسها حجاب ابيض ومعاها شنطة ملابس صغيره وكيس بلاستك كبير ومسرعة باتجاه باب القطار ، وفجأه انشق الكيس وطاح منه عدة اكياس صغيره ، ، وصارت تحاول ترجعهم داخل الكيس المشقوق ، وانا على طول اخذت كيس واحد من الشباب وكبيت اللي فيه على الكرسي ورحت لها مباشرة ، وصرت اعبي أنا وياها الأكياس الصغيره في الكيس الكبير اللي معاي ، وصرت اضحك لأن أكياسها الصغيره عباره عن تمور وهيل وقهوه وبعض البهارات والمكسرات ، وقلت لها حاشا مع هالأكياس كأننا في محطة قطار الدمام ، قالت تكفى ساعدني بسرعه قبل ما يمشي القطار ، وحملت الكيس وركضت وراها ودخلت القطار معاها ، وكانت تلهث من المشي وتبي تقول لي شي ، قلت لها اول شي اجلسي وريحي وبعدين قولي اللي تبي ، ويوم شفت عيونها غصب عني قبالها جلست ، لأن جمال وفتنة عيونها غير طبيعي ، عيون وسيعة وفيها حَوَر ولمعان وبريق البراءه ، وما قدرت عنها أحيد ، وحسيت لحظتها ان عيونها احتضنتني ، وداخلها فقدت جاذبيتي وتوازني ، وكنت استمد هوا أنفاسي من حركة رموشها ، وصوت ضربات قلبي تعدت البلعوم ، ورجع نص توازني لحظة ما ارتفع صوتها وهي تقول لي يااخ يا اخ ، قلت لها لبيه، قالت لي صار لي شوي وانا اقول لك شكراً ، قلت لها العفو ، ترى أنا أسمي خالد ، ممكن اعرف اسمك ، قالت وانا اسمي روان ، والتفتت للشباك وصارت تضحك ، قلت لها ضحكتك حلوه ، بس وش اللي ضحكك ، قالت لي شوف الشباب اللي في الصاله هناك يأشرون عليك إشارات مضحكه ، ناظرتهم وآثرهم  اخوياي  وانا نسيتهم من عيون البنت ، وفي هاللحظه مشى القطار اللي فيه أنا وروان ، ولصقت وجهي بقزاز القطار وصرت اعطيهم
 إشارة اني راح ارجع لهم ، وهم يأشرون لي إشارة الوداع مع ضحكاتهم اللي سمعتها بعيوني ، وناظرت روان ولقيتها ماسكه راسها وتضحك ، وقالت لي انت وين تبي تروح ، ليش ما نزلت على طول بعد ما ساعدتني بحمل الكيس ، وش جاك يا خالد وراك ما ترد ، قلت لها راح اقول لك بس لا تضحكي علي ولا تزعلي من كلامي ، بصراحه عيونك حلوه مره ، وانا كنت سارح فيهم ، وما انتبهت الا بعد فوات الأوان ، ضحكت وقالت أنا اسفه يااخ خالد ، اني ما اخذت منك الكيس قبل ما تطلع القطار ، قلت لها بالعكس والله انها احلى غلطه ، أنا يا روان رحلتي كانت لباريس ، بس انت وين رايحه ، قالت أنا رحلتي لمدينة شتوتقارت ، عند عمي وزوجته ، لان عمي يكمل دراسة الدكتوراه في جامعة شتوتقارت ، وكل اسبوعين ازورهم في اجازة نهاية الاسبوع على رحلة يوم الجمعه الساعه سته مساءً ، وارجع على رحلة يوم الأحد الساعه اربعه مساءً ، قلت لها طيب وش عندك في بادن بادن ، قالت لي إحنا اربع بنات مبتعثات من مركز نسائي خاص بالعلاج الطبيعي في مدينة جده ، لحضور دورة خاصة في العلاج الطبيعي في مركز مختص  في مدينة بادن بادن ، ومدة الدوره سنه ، وما بقى منها الأ ثلاثة شهور وبعدها نرجع جده ، قلت لها وش سالفة هالكيس اللي فيه قهوه وهيل وتمر وغيره ، قالت هذي المقاضي جابتها وحده من البنات الاسبوع الماضي من جده ، خلال اجازتها ، وطبعاً هالمقاضي توصيه مني لها علشان عمي ، لأن باقي له اكثر من سنه ويخلص الدكتوراه ، وسألتني وش عندك هنا ، قلت لها أنا موظف في شركة سابك ومشرف على دوره خاصة لبعض الفنيين المبتعثين الى مدينة كيل القريبه من مدينة بادن بادن ، وباقي على نهاية الدوره شهرين ونرجع الدمام ، وعادة انا والشباب اللي شفتيهم بالمحطة نسافر لباريس في إجازة نهاية الإسبوع من كل  شهر ، وسألتها بس كيف أنا رايح لشتوتقارت وتذكرتي لباريس ، قالت لي دام قيمة التذكره تغطي الرحله مو مشكله ، اهم شي ان القطار عليه إمكانيه ، ولا تهتم لان مدة الرحله اقل من ساعتين وراح نص الوقت تقريباً ، بس ايش ناوي تسوي لما توصل شتوتقارت ، قلت لها اكيد راح أحاول ارجع على نفس القطار او اول رحله راجعة ، سكتت وصارت تناظر المناظر الطبيعيه من شباك القطار ، وانا اناظر عيونها الفتانه ، وأقول سبحان الله كل جمال الطبيعه اللي حولنا انعكس في عيونها وصار اجمل ، حتى أنا يوم ناظرتني عيونها حسيت ان اناقتي زادت ، والله اني في عيونها هيمان ، ناظرتني وحسيت في عيونها كلام ، قلت لها انت بخير ، قالت الحمد لله ، بس احس اني كلفت عليك وتعبتك ولا ادري كيف أتأسف لك على جيتك هذي ، قلت لها والله اني مبسوط وانها احلى رحله في حياتي ، ترى الحياة ياروان مثل هالمحطات وهالرحلات مليانه احداث ، وبكره تصيير ذكرايات بعضها حلوه  وبعضها مره ، وأكيد فيها لقاء وفيها وداع ، وفي هاللحظة مالت عيونها للاحمرار ونزلت دموعها ، قلت لها عسى ما شر ، شكلي زعلتك بكلامي ، قالت لي ابداً بس اشتقت لأمي وابوي وأهلي ، قلت لها ما عاد الاّ خير وترجعين لهم بالسلامه ان شاء الله ، قالت تسلم وترجع لاهلك بالسلامه ، قلت لها خذي ذا المنديل وامسحي دموعك ، وانا بروح أجيب لي ولك شاي من الكافتيريا ، ورجعت ومعاي الشاي وجلست قبالها وهي تشرب شاهيها وعيونها الحلوه تناظر كوبها ، وانا اتابع حركة عيونها ، وأقول فعلاً في هالرحله شفت كل فصول السنه في عيون روان ، صيف عيونها كان بنظراتها وقت تعبها ، وربيع عيونها كان بنظراتها للطبيعه ، وشتا عيونها بدموع الشوق لأهلها ، اما خريف عيونها كان في تنقل نظرات عيونها بين الفصول المتغيره ، وانا من حبي لعيونها حبيتها وحسيت بكل فصولها ، جاني حرها وبردها ، وسكنت داخل ربيعها ، ومع جوي في لغة عيون روان وصل القطار وجا وقت نزولها وكنت اتمنى لو تأخر شوي ، لأن عندي كلام كثير ودي اكنت قوله لها ، وهي نازله عند باب القطار ، قلت لها روان انت تؤمني بالحب من اول نظره ، ابتسمت ومن خجلها مشت في اتجاه صالة الوصول ، وانا جنبها مشيت لكن داخل القطار وفتحت احد شبابيكه وكانت قريبه مني ، وشي من داخلي ناداها ، وهي وقفت والتفتت علي  ، وكانت نظرتها لي تقولي تكلم ،  قلت لها أنا احبك احبك احبك ، وهي تلون وجهها وشفت بعيونها فصل خامس اجمل من كل فصول السنه ، وراحت بسرعة وبأقل من لحظه اختفت ، وكنت مرتاح اني صارحتها ، وحسيت جوابها بالقبول كان 
من شكل تفاصيلها قبل ما تختفي ، ومن لون وجهها تأكدت انها بادلتني شعوري بحبي لها ، وانا في طريق رجعتي كنت سعيد جداً بمعرفتي لإنسانه راح تكون شريكة حياتي ، لكن لمت نفسي لأني ما اخذت رقم جوالها او عنوانها ، ولو كان معاي مبلغ زايد كنت انتظرتها يومين ورجعت معاها على رحلة الأحد الساعه اربعه ، بس المشكله ان اكثر فلوس رحلة باريس قطه ، وكانت موجوده مع واحد من الشباب ، وبعد ما وصلت محطة بادن بادن ، طلعت على اخر رحله لباريس اللي كانت الساعه احدعش بالليل ، وقررت اني اطلع مع روان بعد اسبوعين لشتوتقارت على رحلة ستة مساءً ، واعرض عليها الزواج ، وجيت بذاك اليوم قبل الموعد بساعه ، وما جت روان ، وظليت في المحطه الى اخر الليل على أمل انها تطلع على اي رحله ، ولا جت ، ورجعت للسكن ، وزاد انشغالي عليها ، وقلت ان شاء الله ما جاها مكروه ، وراح ارجع للمحطه وقت عودتها يمكن ألقاها واطمئن عليها ، وجيت للمحطه وجلست فيها من بعد  العصر الى آخر الليل ، لكن بدون اي فايده ، وزاد انشغالي عليها ، وصرت أجي للمحطه في إجازة كل نهاية اسبوع ، واجلس من الظهر الى آخر الليل ، ولا لقيتها ، وظليت على حالي هذا الى نهاية دورتنا ، وبعد ما رجعت للدمام ، تعبت كثير من التفكير فيها ، واتندمت اني ما اعطيتها اي تلفون او عنوان او حتى الإيميل ، وزاد تعبي لما تذكرت ان دورتهم تنتهي بعد دورتنا بشهر ، يعني اكيد انها ما زالت في بادن بادن ، وقدرت بعد كم يوم اني آخذ اجازه لمدة اسبوع ، وسافرت الى مدينة بادن بادن ، على امل اني ألقاها ، وسكنت في فندق قريب من محطة القطار ،
وصرت  يومياً امر المحطه وباقي الوقت ادور في المدينه على المراكز المتخصصة في العلاج الطبيعي واسأل عن المتدربات اللي عندهم لكن بدون اي نتيجه ، ومع نهاية إجازتي فقدت الأمل ورجعت للدمام ، وكنت ألوم نفسي اني ما اخذت منها اي معلومه او عنوان يساعدني اني ألقاها ، ومع ان السنين كانت تمضي الاّ ان روان كانت دائماً معاي وفي داخلي ، وفصول عيونها ما غابت عن  خيالي ، وكنت اتمنى اني رسام ، كنت والله ما ارسم الاّ عيونها ، او لو اني شاعر كان خليت كل دواويني تغزل ووصف وحب فيها وبعيونها ، ومع ان شوفتي لها كانت اقل من ساعتين الاّ انها عاشت بوجداني سنين ، وجا يوم وسافرت في رحلة عمل لبيروت لمدة اسبوع  ، وسكنت في فندق موفينبك اللي على البحر وقريب من منطقة الروشه ، وكنت احب يومياً خلال تواجدي في بيروت امر قبل الظهر مقهى مشهور على البحر في الروشه مقابل الصخره اسمه بيتي كوفي ، اقضي فيه ساعة مع قهوتهم الحلوه ونسيم البحر في جو الربيع العليل ، وفي احد الايام اثناء تواجدي في المقهى ، سمعت رجال عند باب المقهى يقول : روان انتبهي لفيصل وما راح أتأخر عليكم ، وانا التفتت جهة الباب ولقيتها فعلاً روان الي حبيتها ومعاها طفل وصاروا داخل المطعم ، ولمحت الرجال لمّا تركهم وراح ، وارتبكت وما قدرت اني أتحرك من مكاني وزاد ارتباكي ان جت عيوني في عيونها وهي تمشي بإتجاهي ، وحسيت بخطواتها البطيئه ، ومرت من عندي وجلست قبالي في طاولتها الصغيره مع ولدها وحتى طاولتي كانت صغيره ، والمسافه بيننا كانت اقل من مترين وكنت اقول بصوت مرتفع طول هالوقت ليش ليش ليش ليش ، وهي ناظرتني بنظرة حزن وقالت ايش اللي ليش ، قلت لها وينك عن رحلة سته مساء الجمعه اللي قلتي لي راح تطلعي عليها بعد اسبوعين من وصولك عند عمك ، قالت لي أنا ياخالد قلت لك اني مواعيدي راح تتغير ، لأني ما ابي أتأخر لا في الروحه ولا في العوده ، وراح يصير ذهابي الساعة اربعه العصر وعودتي على الساعه وحده الظهر ، قلت لها بصوت عالي حرام عليك ما قلتي لي عن هالتغيير ، قالت لي لو سمحت قصر حسك ، اصلاً انت كثير كان ذهنك شارد بذيك الرحله ، وانا كنت كثير اكرر كلامي علشان ترد علي ، قلت لها طيب أنا جيت قبل هالموعد في الأسابيع الثانيه وما شفتك ، حتى اني بعد عودتنا للدمام ، رجعت  لحالي لبادن بادن وسكنت اسبوع عند المحطه وصرت أداوم معاهم ولا شفتك ، قالت أنا اصلاً ما رحت الاّ رحله وحده بعد رحلتك معاي ، وبعدها قال عمي انه راح يجيني كل اسبوعين بسيارته ويسكن بشقه وأقعد معاهم ونتمشى في بادن بادن ، وبعدين يوصلني للمركز في نهاية اجازه الاسبوع ، ويرجع هو وزوجته لشتوتقارت ، قلت لها وش ذا الحظ معاك يا روان ، ناظرتني وقالت ترى أنا احب زوجي وولدي فيصل ومبسوطه في حياتي ، وكل شي قسمه ونصيب ، وأكيد انك تزوجت ويمكن صار عندك عيال ، لأن سالفتنا صار لها اكثر من اربع سنوات ، قلت لها الى الأن ما تزوجت ، بس اكيد بعد ما شفتك اليوم أمور كثيره راح تتغير في حياتي ، لأني اول ما قابلتك كانت المسافه بيني وبينك متر وانت قبالي في القطار ، شفت عيونك وحبيتك ، ورغم افتراقنا الاّ انك عشتي داخلي وفي خيالي طول هالسنين والمسافه صارت بيننا اقل من الصفر ،  وفي كل سفراتي كنت الاقيك معاي ، وعيونك أشوفها بكل شي حلو وجذاب ، واليوم لقيتك في الواقع وزادت المسافه بيننا وصارت مترين ، وبعد شوي بتزيد وتصير بالأميال ، والصحيح ان مهما كان الواقع اليم يظل واضح ونقدر نتعامل معاه ، وجت عيوني بعيونها وحسيت ان فصل عيونها راح يصير ممطر ، فحبيت اني اغير الموضوع ، وقلت لها حلو ولدك مثلك بس عيونك احلى ، كم عمره ياروان ، قالت ثلاث سنين ، قلت لها تراني لمحت زوجك وشكله اطخم وكاش ، وش يشتغل ابو فيصل ، قالت لي زوجي مهندس في شركة سعودي أوجيه اللي في الرياض ، وهو مشرف على مشروع هنا في بيروت ، وكل فتره يجي هنا كم يوم ويجيبنا معاه ، قلت لها الله يوفقك انت واسرتك الرائعه ، وانا ياروان راح القى ان شاء الله زوجه احلى منك ، بس اكيد ان عيونها ما راح تكون مثل عيون ذيك البنت اللي قابلتها في قطار الساعه سته في محطة بادن بادن ، ومع ضحكتي المغصوبه ودعتها ، واول ما مشيت عنها خطوتين ، قالت لي طيب ليش ليش ليش ليش ، التفتت عليها وقلت لها ايش اللي ليش ، قالت لي ليش يوم اني نزلت من القطار ناديتني وقلت لي انك تحبني ، قلت لها بس أنا يوم ناديتك ما قلت لك اني احبك ، ناظرتني بنظره حاده وارتفع مع نظرتها لي حاجبها الأيمن ، وانا من نظرتها القويه حسيت اني شخص كذاب يحاول يدور على كذبه امام حاكم لأكبر دوله ، ولا ادري وش اقول لها ، ومع زيادة حدة نظرتها ، قلت لها أنا وقتها ناديتك وقلت لك ليش ليش ليش ليش ، وفي هذي اللحظه صار ولدها فيصل يضحك ويحرك ايديه ويقول ليس ليس ليس ، وهي التفتت يسارها على ولدها ، وعرفت ان التفاتتها هذي معناها انها طوت صفحة ذكرى ماضي جميل   الى حياة واقع اجمل فيه براءة طفل وسيم وزوج وشريك لحياتها محب ، وانا مع نظرتي لجفونها اللي غطت اجمل عيون ، تركت المكان بسرعه واحتفظت من روان بذكرايات لقاء ووداع ، وناظرت ربيع بيروت البديع  وقلت له والله  ما زاد روعة جمالك الاّ نظرات عيون روان لك ، وأخذت منديلي ومسحت مطر سحابة صيف عيوني الخجوله ، وقلت حكمتي لنفسي مثل ما قلتها لروان في القطار وهي ان الحياة محطات فيها لقاء وفيها وداع وفيها احداث كثيره منها الزين ومنها الشين ، وفيها الصدق وفيها الكذب ، صحيح اني كذبت على روان ، لأن اللي يحب انسان لازم يتمنى له السعاده والخير حتى لو اضطر انه يكذب ، بس أنا ما كذبت ، أنا فعلاً ما كنت احبها ، انا بس كنت وكنت وكنت اعشقها .

انتهى... 

الأربعاء، 22 فبراير، 2012

صديقي بطل

صديقي طلال مغرم بالأفلام والمسلسلات ، وبعض الأحيان يتصل علي ويقول لي تكفى يا سعود حط على القناة الفلانية ترى فيها فيلم قادح لا يفوتك ، وهو يحب المشاهير بزياده ، ويتابعهم على كل وسائل الاعلام والإنترنت ، وجا يوم وطلب مني اروح معاه لمقهى في شارع التحلية علشان نتابع مباراة
 برشلونه وريال مدريد ، وبعد ما جلسنا وطلبنا شاهينا ، قال لي ابي اقول لك شي يا سعود بس لا تضحك علي ، قلت له وش دعوه ، ليش اضحك عليك ، خذ راحتك وقول اللي تبي ، قال بس ابيك ما تعلم احد ، قلت له تكلم وما راح اعلم احد ، قال لي بس لا تفهمني غلط ، قلت له كل تبن لأني مليت منك 
، تبي تتكلم ولاّ انطم ، قال لي خلاص راح اقول لك بس ركز معاي يا سعود علشان تفهمني صح ، قلت لا حول ولا قوة الا بالله 
، قال لي تتدري يا سعود اني اتمنى أصير بطل مثل اللي اشوفهم بالأفلام والتمثيليات ، قلت له يعني تبي تصير ممثل ، قال يا أخي اقول لك بطل مو ممثل ، يعني مثل ما نشوف البطل يسوي أشياء كثير ممتعه في الفيلم ، حتى لو كان دوره فقير او مريض او في السجن ، تلقاه فعلاً بطل ، والناس تتعاطف مع تعاسته ، وتفرح له اذا كان مبسوط ، يا اخي والله شعور رهيب ان الشخص يسوي شي يعطيه إحساس البطل ، قلت له معقول لهالدرجة تأثرت بالأفلام ، قال لي قلت لك لا تفهمني غلط ، سكتت شوي ، وبعدين قلت له طيب انت تذكر رحلتك للدمام مع الشباب العام الماضي ، قال لي أكيد بس وش علاقة الرحلة بالموضوع ، قلت له أنا راح أذكرك برحلتك بس على طريقتي ، وبالتفصيل مثل ما سمعتها منك ومن الشباب اللي كانوا معاك ، بس ما ابيك تقاطعني ، قال لي تفضل ، قلت له كان يا ما كان قبل سنة من الأن ،  في شاب اسمه طلال ، محبوب من كل اللي يعرفونه ، وكانوا اهله يخافون عليه وخصوصاً ابوه ، اللي كان يرفض يخليه يروح كشتات بعيده مع زملاه ، رغم ان عمره تعدى العشرين ويدرس في الجامعه ، وفي يوم من الأيام قرر زملاء طلال  يروحون كشته للدمام بالطائره في إجازة نهاية الإسبوع ، وطلبوا من طلال انه يخاويهم ، وكلم طلال ابوه عن رغبته في هذي الرحله ، لكن ابوه رفض بسبب خوفه عليه ، ويوم جا وقت الرحله عرض طلال  على الشباب انه يوصلهم للمطار ، وكان حزين لأنه ما راح يقدر يسافر معاهم ، وبعد ما ودعهم في صالة المطار ، سمع اعلان الخطوط عن تأخير رحلة الدمام ساعتين عن موعدها ، وجا في باله انه يعمل محاوله اخيره ، وهو انه يكلم امه بالجوال علشان تقنع ابوه بالسفره حتى يمديه يطلع مع الشباب قبل ما تقلع الطائره ، بس أمه قالت له انت عارف راي أبوك من أول ، لكن طلال قال لها تكفي يا أمي حاولي معاه هذي  المره  علشان يمديني ارجع للمطار واسافر مع خوياي في نفس الرحلة ، قالت له والله يا ولدي ما ادري وش اقول لك ، وهو قال لها تكفي يا أمي  اكيد عندك اسلوب تقدري تقنعيه ، يعني اوعديه بشي رومانسي حلو ، قاطعني طلال وقال وش دخلك بأمي وراك تقول عنها كذا ، قلت له ما قلت لك لا تقاطعني ، بعدين يا طلال هذا كبرك وما تدري طرق تعامل الأزواج مع بعضهم ، بعدين انت تحسب ان امك خلفتك بعد ما كانت تلعب مع ابوك كيرم ، لا يا روح امك  تراهم كانوا ...، قاطعني وهو يضحك وقال لي الله يفشلك  خلاص كمل القصة ما راح اقاطعك ، قلت له طيب وين وصلنا ، ايه تذكرت ورجع قال لأمه   تكفي يا أمي قولي له اذا وافقت لك شي حلو الليله ، وصار طلال يضحك ويضرب على الطاولة وما وده يقاطعني ، بس شكله كان ما يبيني أتكلم عن رومانسية أمه مع ابوه ، قلت له خلاص راح اكمل بدون الوعود اللي بين امك وأبوك ، وأشوف دموعه صارت تنزل من الضحك حتى كرسيه اللي تحته  والطاوله كانت تهتز مثله ، قلت له المهم انه خلص من مكالمة امه بعد ما قالت له خلني أحاول اقنع أبوك وراح أرجع اتصل عليك بعد شوي ، وصار ينتظر منها المكالمة وهو على أعصابه ، ويدعي الله ان ابوه يوافق ، وبعد خمس دقايق اتصلت امه عليه وقالت له ترى ابوك وافق ، ويقول لك تعوذ من الشيطان وانتبه لنفسك ، قال لها والله انك اطخم ام ، اكيد انه وافق لانك وعدتيه بأشياء حلوه ، قالت له استحي على وجهك ، واذا احتجت اي شي حبيبي كلمني ، يا الله مع السلامه ، ناظرني طلال وأشر لي بإشارة الوعيد ، لأنه ما يبي يقاطعني علشان اكمل سالفته ، قلت له المهم ان طلال في هذي اللحظة قال في باله لو ارجع للمطار يمكن ما القى حجز ، ودام الرحله باقي لها اكثر من ساعتين علشان تقلع ، ومدة الطيران ساعة ، خلني اروح بالسيارة للشرقية ، واعمل لهم مفاجئة  ، واكيد راح نحتاج السيارة هناك ، ودام معاي الف ريال اكيد راح تكفيني ، واذا احتجت ملابس اقدر   اشتري من هناك ، ولما قرب يوصل للدمام ناظرالوقت وقال اتوقع إن الشباب على وشك الوصول ، خلني اروح للمطار قبل ما يستأجرون سيارة وافاجئهم ، ودخل صالة القدوم اللي في مطار الدمام ، وبعد ربع ساعة وصلوا الشباب ، واول ما شافوه عند باب الصالة انهبلوا وقاموا يصارخون ، اللي يقول وش ذا الجني كيف وصل ، واللي يقول له والله انك ذيب ، والي يقول له والله راح تصير احلى رحلة ، وشالوه كلهم على اكتافهم مثل ما يشيل فريق كرة القدم مدربهم بعد الفوز بالكاس ، اللين جاهم أمن المطار وطلب منهم يطلعون من الصالة بسبب إزعاجهم ، وعلى طول اخذهم طلال بالسيارة و ..، وقاطعني طلال وقال لي ايه أخذتهم على طول لشاطئ العزيزيه في الخبر ، وفصخت ثوبي ونزلت أسبح بالسروال والفانيلة ، والشباب يصارخون ويضحكون علي وكلهم فصخوا ونزلوا البحر مثلي ، ومن قوة أصواتنا ازعجنا كل الناس اللي على الشاطئ وحتى السمك اللي في البحر من اصواتنا انزعج ، وانا من حبي للسباحه بعدت عنهم كثير ، وهم ينادوني ويقولون لي لا توصل للبحرين يا مجنون ، وانا كنت مبسوط عليهم ، والله يا سعود انها احلى رحلة ، قلت له وانت كنت بطلها ، قال لي اي والله أنا بطل ذيك الرحله ، وارتفع صوته وهو يقول أنا بطل ، وفي هذي اللحظه قال لنا واحد من الشباب اللي في المقهى تكفون يا ابطال قصروا صوتكم نبي نشوف المباراة ، قلت له ابشر يا شيخ ، ناظرني  طلال وقال لي دام اني بطل امشي خلنا نتعشى على حسابي ، قلت له دام على حسابك وش رايك نروح للشيراتون ، قال لي شيراتون بعينك ، حدك يا حبيبي ماك دونالدز او هرفي ، قلت له تكفى على الأقل خلها مشاوي مع حمص ، قال لي ياالله تستاهل ، وبعد العشى ، رحت أودي طلال لبيتهم  ، وقال لي تصدق يا سعود أنا عندي كثير ذكرايات حلوة وممتعه في حياتي واحس اني ما اهتميت فيها ، قلت له في ناس كثير يتابعون قصص غيرهم من الناس اوحتى انهم يتابعون قصص الأفلام والمشاهير وينشغلون عن قصصهم اللي هم في الواقع أبطالها ، لأن اي انسان في الواقع هو بطل قصته ، قال لي بس في شي  مهم ما صار لي  ، قلت له وش ذا الشي ، قال لي صحيح اني بطل بس أنا ماني مشهور مثل الأبطال ، صراحة ودي أصير مشهور ، قلت له المسأله سهلة جداً ، الأن أوقفك بالشارع وإنت إنزل واقتل اي واحد تلقاه قدامك ، وبعد كم يوم كل الجرايد تكتب عنك ، حتى المذيع سليمان العيسى راح تلقاه على القناة الاولى يقول اقدم المدعو طلال على قتل فلان ، ويقيمون عليك حد القتل وتصير مشهور ، قال لي فال الله ولا فالك ، قلت له أجل هذا بيتك إنزل وروقنا ، ورحت لبيتي ، وجلست طول الليل افكر بطريقة اخلي فيها طلال مشهور ، اللين جتني فكره صح ، بس علشان أنفذها لازم انتظر للأسبوع القادم ، لان في عزيمة كبيره للشباب على العشى ، في الاستراحة ، بمناسبة عودة واحد من الشله كان يدرس خارج المملكه ، وبديت افكر بطريقة تنفيذ خطتي اللي من خلالها أقدر أخلي فيها صديقي طلال مشهور ، ولما جا يوم العزيمه ، اتصلت على طلال وقلت له إني راح أمرعليه بعد صلاة العشا ونروح سوا ، وهو قال لي خلاص أنا في انتظارك ، لكن الخطوه الأولى من خطتي كانت تحتم علي اني اروح قبل طلال للإستراحه ، علشان كذا خليته في البيت ينتظرني ، ولما وصلت للإستراحة وسلمت على الشباب ، وكان عددهم اكثر من عشرين شخص ، وبعضهم ما اعرفه ، وبعدين إتصلت على طلال وقلت له تراني في الإستراحة ونسيت أمرك ، يا الله تعال بسرعه ،  قال لي صدق انك نذل ، هذاني جاي وراح اتفاهم معاك ، قلت له لا تتأخر ترى كل الشباب موجودين ، وبديت بتنفيذ الخطوه الثانيه من خطتي وهي اني قلت بصوت عالي للشباب وش رايكم اقول لكم سالفة قوية ، رد علي كذا واحد منهم وش  هالسالفة ، وانا بديت اسرد لهم رحلة طلال للدمام بنفس ألطريقه اللي قلتها لطلال ، بس بدون مقطع الرومانسية اللي بين ابوه وأمه ، لأن بعض السواليف خاصة وتسبب إحراج للأشخاص اللي نحبهم وأكيد لازم نحترم مشاعرهم ، وبعد نهاية القصة كان تفاعلهم غير طبيعي مع تصرف طلال ، وقلت لهم ترى الأربع شباب اللي كانوا معاه موجوديين معانا وهم سلطان وحمد وفهد وناصر ، وفي هذي اللحظة وصل طلال ، واول ما دخل علينا ، قلت لهم بصوت عالي ترى هذا هو طلال صاحب القصة ، وقاموا يسلمون عليه ، وهو في بداية الأمر كان مستغرب ولا يدري وش السالفة ، لكن لمّا سمع تعليقاتهم على رحلته للدمام فهم الموضوع وصار يضحك ، وكل واحد منهم صار يقول له شي ، وأصواتهم كانت عاليه وضحكاتهم أعلى ، اللي يقول له اجل تحط خوياك في مطار الرياض وتستقبلهم في مطار الدمام والله قويه ، واللي يقول له اجل هبلت فيهم ، واللي يقول له اجل بغيت توصل للبحرين يوم نزلت تسبح ، ليتك كملت سباحه ياشيخ ودخلت لك مرقص في البحرين ورجعت سباحة أزين لك من زحمة الجسر ، وهو يرد عليهم بحماس ويضحك ، وانا جلست جنبه ، وحاولت إني أكلمه ، لكنه كان  يرد علي ويقول لي اصبر يا سعود تراني مشغول مع المعجبين ، ورجعت أكلمه ، وهو يناظرني ويضحك ويقول معليش إنتظر شوي ، ترى هذي ياسعود ضريبة الشهرة ، قلت له اخس اذا هذي اولها وش تبي تسوي فينا بعدين ، وطلعت له  ورقة وقلم من مخباتي ، وقلت له اجل تكفى وقع لي تذكار لأني واحد من معجبينك ، وهو أخذ القلم مني وكتب على الورقه مع ارق تحياتي لل ..وسألني وش اسمك الكريم ، قلت له تراب بوجهك ، وكتب للأخ تراب بوجهك ووقع في آخر الورقه وهو يضحك ، ورجع يتفاعل مع قصته  ويرد على تعليقات الشباب ، وقلت في بالي اكيد ان سالفة طلال راح تنتشر بين الناس ، وكل واحد من الموجودين راح يقولها لغيره وكمان غيره بيقولها لغيره وكل مره راح تزيد بهارات القصة وتكبر ، وممكن بعد كم شهر يجي واحد ويقولي نفس السالفة بس بطريقه ثانية وإضافات جديده ، مثل لو انه يقولي  ان وقت ما نزل طلال يسبح في البحر بالسروال والفانيله ، جا له حوت وحب راسه وقال له والله انك بطل يا طلال وبعد ما مشى عمل له حركة بيس بذيله ، اكيد أنا راح اصدق سالفته ، والدليل ان صديقي طلال ما زال  عايش وما أكله الحوت ! وما هو غريب ان اي انسان يتابع قصص غيره وتعجبه ، لكن الغريب انك تلقى شخص يتابع فيلم ويتعاطف مع بطل الفيلم اللي كان يجسد  فيه دور مسئول نزيه ومحترم ، ويكون هذا الشخص اللي يشوف الفيلم هو بالأساس مسئول فاسد وحرامي ، او شخص يتابع فيلم ، ويتعاطف مع البطل اللي كان يجسد فيه دوره المحب الوفي ، ويكون هذا الشخص اللي يشوف الفيلم هو خاين ونذل ! ولو إن كل شخص يعطي اهتمام بسيط لبعض تفاصيل حياته الماضية ويستفيد منها في تحسين بعض اخطاءه ، اكيد راح تخلي مستقبله في حياته أكثر فائده وخبره وتصير بطولته اقوى ، لكن في النهاية انا على يقين إن كل إنسان في هذي الحياة هو بطل زمانه وقصته ، تبدا بطولته لقصته في يوم ميلاده وتنتهي بطولته في هذي الدنيا لحظة وفاته .
انتهى...

الأربعاء، 15 فبراير، 2012

ايام العسل

لي اربع سنوات متوظف بأحد الدوائر الحكومية ، وراتبي وصل خمس آلاف ريال ، واعيش في شقق العزوبية لأن عائلتي موجودة في مدينة الخرج ، وخلال فترة عملي 
قدرت اني اشتري سيارة ، واجمع لي اربعين الف ريال علشان الزواج ،  ولي اكثر من سنة  
وانا أحاول ادور زوجة المستقبل عن طريق الخطابة ام عبدالله ، لأن أُمي حرمة كبيرة وما لها احتكاك بالمجتمع ، وكل إخواني ذكور ، وكل واحد منهم بالش بعمره ، ودايم اشب على الخطابة ام عبدالله ، وخصوصاً بالفتره الأخيره صرت أكلمها يومياً وأقول لها ترى عمري تعدى الثمان وعشرين ، وهي تقول لي يا اخ بدر المشكله انك تبي وحده ما تعدى عمرها اربع وعشرين سنة وحلوه ، والمهر اللي تبي تدفعه ثلاثين الف ، وهالمواصفات يبيلها وقت ، اما اذا تبي تسمع شوري عندي لك بنات من جيلك ، مثلاً مدرسة او طبيبة او موظفة في احد القطاعات الخاصة  او مطلقة ، وهذولا مهرهم اقل وممكن تتساعدون بعد الزواج وتشترون لكم بيت ، وانا اقاطعها وأقول ، أنا ابي وحدة تتفرغ لي ، وطلباتي سهلة بس انت كسولة ، حتى جا هاك اليوم واتصلت علي الخطابة  ام عبدالله وقالت لي ابشرك يا بدر لقيت لك طلبك ، وهذا جوال ابو البنت علشان تتفاهم معاه ، وفعلاً كلمت الرجال ، وبعد ما سأل عني ، واعدني عندهم في البيت ، وشفت البنت وصار قبول من الجميع ، وكانت سعادتي كبيره لأني بعد شهر راح اترك العزوبيه ، واعيش الحياة اللي كنت احلم فيها من فترة ، وخصوصاً اني على قد حالي ، وبعد كم يوم كلمني ابو البنت وقال لي ان البنت وأمها يبون يصير المهر خمسين الف ، قلت له يا عمي حنا اتفقنا على ثلاثين الف ، وانت عارف وضعي ، وأنا ابي استأجر شقة وافرشها ، يعني مصاريفي كثيرة ، قال لي أنا يا بدر عارف وضعك ، بس حتى هم يقولون ان مصاريف جهاز العروس مكلف ، قلت له بس حنا اتفقنا وبعدين الناس تجهز على إمكاناتها ، قاطعني  وهو معصب وقال لي عاد هذي رغبتهم تبي ولاّ كل شي قسمه ونصيب ، قلت والله اني ما اقدر يا عمي ولا ودي اخسركم ، قال لي الله يرزقك ويرزقنا وما لك نصيب عندنا وقفل الخط ، وانا انصدمت من كلام ابو البنت وجاني احباط ، خصوصاً بعد ما هيأت نفسي لمتعة الزواج وأيام العسل وحياة مختلفة عن تعب العزوبية ، واحساسي بتقدم العمر ، وبهاللحظة اتصلت على الخطابة وقلت لها على اللي صار ، وتهاوشت معاها ، لكنها كانت إنسانه طيبة ، وقدّرت وضعي ، وقالت لي ولا يهمك راح أشوف لك ناس احسن منهم ، وتعبت بذيك الفتره من موقف البنت وأهلها ، حتى في عملي صرت مقصر ، واذكر اني هاك الفتره كنت اقرا في الصحف عروض السفر لقضاء ايام العسل للعرسان ، ومن قهري قررت اني استفيد من عرض احد شركات السياحة والسفر ، وهو اسبوع في دبي في فندق خمس نجوم في السيتي سنتر مول مع التذكرة بخمسة الاف ريال ، جاز لي العرض وقلت خلني آخذ إجازة اسبوع وأقضيها ايام عسل لحالي ، بلا زواج بلا هم ، وصلت دبي وسكنت بالفندق الفخم ، ثاني يوم دخلت المول الملاصق بالفندق وتغديت بأحد مطاعمه ، وكنت اناظر الناس واحسدهم ، اللي معاه زوجته واللي معاه  صديقه  واللي مع عائلته ، وانا اللي يقال لي جاي ايام العسل صاير لحالي ، فعلاً قهر ، بس لازم امتع نفسي دام اني عريس ، حتى لو بدون عروس ، علشان كذا خلني اتمشى بالمول وادخل السينما ، ودخلت صالة السينما وصرت اناظر دعايات الأفلام المعروضه علشان اختار واحد منها وادخله ، واثناء بحثي عن الفيلم المناسب ، جت عيوني على بنت جايه من مدخل مجمع السينمات ، ورغم المسافة اللي بيني وبينها ، ورغم وجود أشخاص كثيرين في كل انحاء الصالة ، الاّ اني حسيت انها جايتني وعيوني ظلت بعيونها لين وصلتني ، ومدت يدها لي وصافحتني، وانا على طول قلت لها أنا بدر ، وهي قالت لي أهلين ، وانا أُمنيه ، قلت لها احس اني اعرفك من زمان ، شكلك مو غريب علي ، واحس انك من جيلي ، ابتسمت وقالت كلامك صحيح ، حتى هذا نفس احساسي ، وسألتني وش عندك هنا ، قلت لها ابي أشوف فيلم ، تحبي تدخلي معاي ، قالت ما عندي مانع ، وقصيت تذكرتين على فيلم رومانسي ، وكنت أتفاعل مع لقاء البطل والبطله اللي بالفيلم ، ولا شعورياً المس يد أُمنيه وهي ما تقول لي شي ، حتى اخر الفيلم لما البطل اعطى البطله بوسة ، مسكت وجه أمنية وقبّلت خدها وهي ابتسمت ، وطلعنا من السينما ، وكنت اقول في نفسي من وين جتني هالبنت ، مع ان جمالها عادي وعمرها من عمري وفيها غموض إلاّ اني احس اني اعرفها واحس اني مشدود لها ، ناظرتني وقالت لي وين سرحت اكيد حاب تسولف معاي وتفضفض لي ، قلت إي والله ودي اسولف معاك لأني ارتحت لك ، وش رايك نجلس في احد مقاهي المول علشان نسولف وناخذ راحتنا ، قالت لي أنا معاك روح وين ما تبي ، وانا أعجبني اسلوبها الهادي ، وجلسنا في احد زوايا مقهى رايق ، وطلبنا شاي ، وبديت أكلمها عن مشكلتي ، وكانت عيونها بعيوني وما قاطعتني ابداً الين خلصت ، وقلت لها وش رايك ، قالت لي شايف اسعار الملابس الرجاليه اللي على العرض في المحل هذا اللي قبالنا ، قلت لها وش دخل محل الملابس بمشكلتي ، قالت لي ما رديت علي ، يعني يا بدر لوشريت من هذا المحل بنطلون وتي شيرت وجزمة كم راح يكلفك تقريباً ، قلت لها على هالأسعار يمكن ألفين ريال اواكثر ، قالت ولبسك الحلو هذا مع الجزمة كم كلفك ، قلت لها تقريباً خمسمية ريال ، بس وش رايك يا أُمنية بذوقي ، بالله عليك ماني اطخم وشخصية ، حتى موظف الفندق يوم شافني بهاللبس وبهالأناقة قال لي نورت دبي يا طويل العمر ، ناظرتني وهي تضحك وقالت طيب تقدر تشتري لبس أنيق وحلو ومريح بأقل من هذي التكلفة ، قلت لها طبعاً ، حتى اللبس اللي علي لو رحت محلات  ثانيه ممكن الاقيه بسعر ارخص ، ولو انتظرت اسبوعين ممكن آخذ نفس هذ اللبس بنصف القيمة من نفس المحل لأن بيكون وقتها موعد تخفيضات ، قالت طيب ليش ما تشتري اللبس
 هذا  للي بألفين ، قلت لها اول شي غالي علي ، وانا ما أشوف انه يستاهل كل هالمبلغ ، قالت طيب لو كنت مليونير تشتريه ، قلت مو شرط ، لأني اعرف شباب اثرياء ومع ذلك لبسهم عادي ومتواضعين ، وفجأة قالت لي اجل ليش صعبت على نفسك شروط الزواج ، ما تعرف ان البنات واحد، اهم شي تختار وحده من ثوبك وتساعدك في هذي الحياة ، قلت لها وش دخل الملابس والزواج ، قالت لي كل شي في الحياة له علاقة بامكاناتنا ، يعني السيارة والسكن والزواج وامور غيرها كثيرة تحتاج لقرار مناسب ، قلت كيف قرار مناسب ، قالت لي أنا ما عندي معلومات اكثر منك ، لأن داخلك مفاهيم ومخزون ثقافي كبير وحلال وحرام ، ولو انك استفدت من كل هالعناصر راح تعرف ان الغاية من اي قرار مناسب تتخذه  هو المنفعة ، بلإضافة لاستشارة  اهل الثقة ، وكمان الإستخارة ، وانا ما ادري يا بدر لمّا انت أعطيت شروطك للخطابة هل استشرت احد ، ولاّ قلدت بعض الناس يلي يبي الجمال والكمال في كل شي وان البنت تكون صغيرة ، وهو لا مال ولا جمال ولا ... ، قاطعتها وقلت لها حرام عليك والله اني حليوه بس مطفر وراتبي على قدي ، وصحيح انه ما عندي بيت ، بس عندي سيارة ، قالت لي فكر يابدر مره ثانيه بمواصفات الزوجة ، ابيك توعدني ، قلت لها ولله يا أُمنيه انك فتحتي مخي على اشياء بالرغم اني عارفها الاّ اني غافل عنها ، بس انت ما قلتي لي وش سالفتك ، قالت بعدين ، خلنا نشوف وش بيكون قرارك ، قلت لها يبي لي افكر في الموضوع من جديد ، وعرضت عليها اني أوصلها للمكان اللي هي ساكنه فيه ، قالت لي أنا بنفس الفندق اللي انت فيه ، وانا استغربت من هالصدفه ومن طريقتها في التعامل معاي ، ولمّا وصلنا للفندق ، قلت لها كيف اشوفك بكره ، قالت لي متى ما نزلت من غرفتك راح تلقاني هنا في اللوبي انتظرك ، وهالحين روح لغرفتك وتصبح على خير ، وجلست اناظرها وما ادري ليش ماني قادر استفسر منها عن اشياء كثير غريبه في تصرفاتها معاي ، وما ادري ليش كنت صريح معاها لأقصى درجة ، وزادت حيرتي اكثر لمّا قبّلتها قبل ما اطلع لغرفتي ولا قالت شي ، وظليت افكر فيها طول الليل لين ما تعبت ونمت ، وما قمت من نومي ثاني يوم الاّ بعد الظهر ، ونزلت بسرعة للوبي لأني خفت انها تزعل وتروح ، لكني لقيتها موجوده وتنتظرني ، اعتذرت منها ورحنا لمطاعم المول ، وقالت لي روح جيب غداك وانا ابي أجيب غداي والوعد عند الطاوله هذي ، ويوم جبت اكلي لقيتها جالسة تنتظرني ، جلست وقلت لها  الواجب علي أنا اللي اعزمك بدل ما كل واحد يجيب اكله لحاله ، قالت ما في فرق بينا يا بدر ، قلت تكفي قولي لي وش سالفتك ، ابتسمت وقالت أنا يابدر مثلك جيت هنا اقضي ايام عسل لحالي ، قلت لها كيف ، قالت بعدين تعرف ، قلت لها ممكن أسألك سوأل بس لا تزعلي ، قالت تفضل ، قلت أنا قبّلتك مرتين امس ولا بان عليك اي ردة فعل ، وبصراحة استغربت ، واحس ان تصرفاتك غريبة ، يعني ايش فيك ، قالت لي اهم شي عندي تكون انت مرتاح ولا يهمك اي شي ، قلت لها اجل وش رايك بعد الغدا نشوف فيلم ، قالت اللي تبي ، ودخلنا فيلم مرعب مع اني ما احب النوع هذا من الأفلام ، واثناء الفيلم ومناظر الرعب والموسيقى الصاخبة ، خميت أُمنيه بقوه وحسيت انها جزء مني ، وطول الفيلم ويدي على كتفها ولا ودي انها تفارقني ، وبعد ما طلعنا من السينما ، قلت لها وش رايك نروح للمقهى حق امس لأنه رايق مره ، قالت لي وين ما تبي تروح أنا معاك ، ويوم جلسنا بالقهوة وطلبنا الشاي ، قلت لها حتى لهجتك مثل لهجتي من وين انت يا أُمنيه ، ضحكت وقالت ديرتي هي ديرتك ، وانا ناظرتها وخفت ازود عليها بالأسئلة وتزعل وتتركني ، فقلت لها وش رايك اساعدك بأي شي تبيه ، قالت لما توصل لقرارك بخصوص زواجك راح تساعدني ، قلت كيف ، قالت خلنا نكمل موضوعك اللي امس ، قلت لها موضوع الملابس والسيارة والسكن ، قالت وراك نسيت ، موضوع اختيار الزوجة المناسبة لك ولإمكاناتك  ، يعني تتخذ قرار مناسب لك ومن وراه منفعة ، قلت طيب أنا ابي زوجة العمر اللي تكون صح بكل شي ، قالت وين كلامك حق امس ، قلت أنا معاك إنه في اشياء اقتنعت فيها ، لكن في اشياء أنا متمسك فيها ، قالت وش اللي متمسك فيه ، قلت العمر ، لأن كل ما كانت البنت صغيرة افضل لي ، قالت لي وش تعرف عن زواج رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، قلت اعرف بعض المعلومات ان سيد البشر محمد صلى الله علي وسلم تزوج خديجه رضي الله عنها وكانت اكبر منه بخمسطعشر  سنة ، ولمّا  تزوج عائشة رضي الله عنها كانت صغيرة وباقي زوجاته رضوان الله عليهم ، منهم العجوز ومنهم من هي في مكتمل العمر  ، قالت يعني اذا كان قدوتنا صلى الله عليه وسلم ، ما كان يشترط عمر الزوجة ولا حتى من اي ديره هي ، وكانوا زوجاته افضل النساء ، ليش انت جالس تتشرط ، قلت لها والله كلامك صحيح ، قالت هذا كلامك انت ، وأنا ما اعرف اكثر منك ، علشان كذا لازم تراجع نفسك وتستشير اللي يحبون لك الخير وبالأخير تستخير ، وما خاب من استشار واستخار ، قلت لها نفسي اعرف انت مين لأني احس اني اعرفك ، قالت    بعدين تعرف ، وبعد هالسواليف رجعنا للفندق ، ونفس الشي قبّلتها ، وطلعت غرفتي ، وحيرتي فيها   زادت ، وقلت في بالي يعني أقبّلها واخمها واحس انها جزء مني ، وكمان هي حريصة مره على مشكلتي ، ولا لها اي مطمع فيني ، اكيد مع الوقت راح اعرف سرها ، وتكررت روحاتنا اليوميه أنا وأمنيه مع بعض ، لكن صرنا نتمشى في اماكن خارج المول ، مثل الملاهي والمطاعم والبحر ، ولا قدرت اعرف عنها اي شي غير اسمها ، ودايم تقول لي اهم شي قرارك في الزواج ، وقبل يوم واحد من رجعتي للرياض ، طلعنا لمنطقة في المارينا اسمها جي بي أر ، وهي مجموعة من الفنادق والمطاعم والمقاهي يفصلها عن البحر شارع بإتجاه واحد ، وتلقى اكثر الشباب يمرون بهالشارع بسياراتهم الفاخره ويكون البحر على يمينهم وجلسات المطاعم والمقاهي ورصيف المشاة المتروسين بالبنات الفرافير على يسارهم ، طبعاً انوع المعاكسات والتقليعات تلقاها في هالمنطقة ، جلسنا في احد هالمطاعم ، وكان في الطاولة اللي قبالنا ثلاث بنات شكلهم سعوديات ، لابسين بناطيل جنز وتي شيرتات ، وعبيهم كانت مفتوحه ، قلت لأُمنيه وش رايك احتك فيهم ، قالت اللي يريحك ، قلت لها ذبحتيني بردودك الغريبه ، حسيت اني جالس مع خالتي مزنة او عمتي موضي ، ولا عندك اي ردة فعل ، يعني اخمك ابوسك او اقول لك اي شي وانت بس تقولي لي سوي اللي تبي او ايش قررت بموضوع الزواج ، اجل خلك مستمعه ، وانا راح أشوف هالمزز ، وناظرت اول وحده منهم اللي جالسة على اليمين وهي اجملهم وكانت تشيش وتطلع الدخان من فمها على شكل قلوب ،  وتناظر دخانها وتضحك ، وصديقاتها يضحكون عليها ، ناديت الجرسون وقلت له بصوت عالي جيب لي شيشة حُب مثل اللي مع الحلوة هذي ، واثنين شاي لي وللحلوة أُمنيه هذي اللي جنبي ، قال لي ايش هذي اللي جنبك ، قلت له بسرعة جيب الطلب لا يكثر ، وقلت لأُمنيه حتى الجرسون من هجدتك ما حس بوجودك ، ناظرتني وضحكت ولا قالت اي شي ، رجعت وناظرت اللي تشيش وقلت لها احلى يا حركات اروح ملح وارجع فلفل يا خطير ، صارت تضحك بقوه ، لكن البنت اللي جنبها قالت لي مالت عليك انت ووجهك ، قلت احلى ياراعي الذبات ، ياليت ياقلبي تميليها علي والله اني كسبان ، استحت مني وصارت تضحك ، اما الثالثه كان جسمها ضخم وشكلها البودي جارد حقهم وقفت فجأه ، وانا  خفت ، وحسيت ان المقهى اهتز ، وناظرتني بعين قوية وقالت انت وش دخلك يالملقوف ، قلت لها دخلني الباب يا اندريه العملاق ، وصاروا صديقاتها يضحكون عليها ، وهي قالت لي هالحين أوريك اندريه وش يسوي فيك ، قلت تكفي ياشيخه تراني والله امزح ، قالت لها خويتها اللي تشيش خلاص يا رهف الولد ما يقصد ، قلت لها وش رهف هذي إعصار ، وهي زاد غضبها ، وانا على طول حاولت اهدّيها ، فقلت لها احلى يا رهف وش   ذا الجسم الحلو ، وش زين بنطلونك الجنز هذا،  بس سكري سحّابه لأنه مفتوح ، قالت لي هذي أزرار يا احول ، قلت لها بس والله انت ذوق لأن بنطلونك ازرق وغيارك الداخلي ابيض يعني هلالية مثلي ، قالت صدقني راح أذبحك ، وحاولت تجيني لكن صديقاتها امسكوها ، وانا صرت عند باب المطعم ، بس اشوى ان الوقت كان العصر يعني ما في زحمة مثل الليل ، قلت لها خلاص أنا أسف ، قالت اجل تجلس وما تتكلم ، قلت لها ابشري يا إعصار عفواً يا رهف ، وهم ضحكوا وانا جلست ، وبديت اشيش وأحاول اطلع من فمي  الدخان على شكل قلوب مثل ما تسوي البنت الحلوة ، بس الدخان اللي كان يطلع من فمي شكله كان كتل كبيره وغريبه ، هم يناطروني ويضحكون علي ، وانا اقول لهم لازم اطلع قلوب ، وحاولت بس نفس شكل الدخان ما تغير، ناظرتني إعصار وقالت لي ترى الأشكال اللي جالسه تطلع من دخان شيشتك شبه التماسيح ، وضحكنا كلنا ، وبعد شوي طلبوا الحساب لانهم بيطلعون ، لكني ناديت الجرسون وحاسبت عنهم ، واعتذرت منهم ، وهم من خفة دمهم أخذوا الموضوع بروح رياضية ، ومع طلعتهم قالوا لي باي باي مع إشارتهم الحلوة ، وانا قلت لهم يا حظ اللي بيتزوج وحده بخفة دمكم ، وهم  سمعوا  كلامي الحلو عنهم ،  وشكله جاز لهم ، لأن رتم مشيتهم  خارج المطعم صار ابطأ من مشي  النملة ، ناظرت أُمنيه وقلت لها ابي اتزوج  لأن هالفتن خققوني ، ودي لو وحده منهم كانت جالسة  معاي ، كان رحت للفندق وكملت محارشه معها ، قالت لي القرار عندك ، قلت لها هالحين أوريك القرار ، وعلى طول اتصلت على الخطابه ام عبدالله ، وقلت لها ابي زوجه بأسرع وقت ، صغيره او من جيلي ، جميله او مملوحه ، مدرسة او دكتوره  او موظفه ، بنت او مطلقه ، المهم ان أخلاقها تكون عاليه ودمها خفيف ، وعلى فكره ترا المهر نقص ، لأن ما عندي الاّ عشرين الف ، قالت لي من اول وانا اقول لك ،  بس انت معند ، اما هالحين ابشر ، اقل من اسبوع وطلبك جاهز . انهيت المكالمه وشكرتها ، ناظرت أُمنيه وقلت لها وش رايك بقراري ، قالت هالحين ارتحت ، قلت طيب ما كلمتيني عن نفسك ، وانت عارفه ان بكره العصر راح أسافر للرياض ، قالت لي بعدين تعرف يا بدر ، وبالليل رجعنا للفندق ، وثاني يوم نزلت للوبي وما لقيت أُمنيه ، وانتظرت ساعة لكنها ما جت ، وبعدها طلعت للمطار وسافرت للرياض ، وبعد اسبوع كلمتني ام عبدالله عن عائلة عندهم بنت من جيلي ، وسبق انها تزوجت قبل سنة ، وبعد شهر واحد من زواجها ما صار نصيب مع الرجال ،  وحصل الطلاق بينهم ، وانها تشتغل مُدرسة ، واسمها نوف ،  رحت وشفتها وصار قبول بينا ، وفي اقل من شهر تم الزواج ، وكل واحد مننا أخذ له إجازة  لمدة عشر ايام ، وقررنا نقضيها ايام عسل في دبي ، ونزلت بنفس الفندق الراقي اللي سكنته اول مره في مول السيتي سنتر ، لأن كان عليه تخفيض خاص بالعرسان ، وثاني يوم العصر أخذت زوجتي نوف لمنطقة ال جي بي أر  ، ودخلت نفس المطعم ، وبعد ما جلسنا ، تذكرت أُمنيه وقلت في بالي يا ترا وين هي الأن ، وإيش صار عليها ، وفجأه لقيتها واقفه عندي وقالت لي يا بدر أنا أُمنيه اللي انت كثير فكرت فيها وتمنيتها ، وانت خلاص حققتها من خلال زواجك من نوف ، قلت لها يعني انت من خيالي وما لك وجود ، ولحظتها قالت لي زوجتي نوف ايش فيك يابدر انت تكلم نفسك ، ناظرتها وقلت لها ليش ما كان فيه احد هنا يكلمني ، قالت لي اسم الله عليك ما في أحد جانا ، قلت لها معليش حبيبتي شكلي افكر بحبك كثير ، ابتسمت وقالت لي تسلم لي يا عمري ، ورجعت افكر بوضعي وقلت لنفسي يعني كل هالفترة الماضية وأُمنيه شخصية غير حقيقية ، معقول اني كنت في حالة شبه انفصام بالشخصية ، صحيح اني كنت مقهور وتعبان من صدمتي في عدم اتمام الزواج اول مره ، لدرجة اني جيت ايام عسل لحالي ، وصرت وقتها احسد كل المتزوجين وكنت متحامل على المجتمع واعتبرت نفسي احد ضحاياه ، وزين ان هالموضوع ما تطور معاي اكثر ، وقدرت آخذ قرار مناسب في تسهيل شروط الزواج في اخر لحظة ، لأني اكيد لو تأخرت شوي في تحقيق أُمنيتي كنت وصلت مرحلة إنفصام اصعب ، واكيد ان بعض اسقاطاتي على المجتمع كانت واهية ، لأني املك كثير من قراراتي الشخصية ، لكني صعبتها على نفسي ، وراح اجرب اسأل نوف عن أَُمنيتها ، وأشوف وش القرار المناسب ، وقلت لها يا نوف وش هي أُمنيتك بالحياة ، قالت لي أُمنياتي كثيره ، بس حالياً بعد ما تزوجت اتمنى ان الله يرزقني طفل او طفلة ، قلت لها تمام  يعني القرار المناسب اللي من وراه منفعة ويحقق لك هذه الأُمنية هو انه بعد ما نتغدى نروح للفندق ونلعب عريس وعروس ، ضحكت وصابها الخجل ، وقلت في نفسي يعني في امور كثيره قراراتها سهلة وحنا نصعبها على انفسنا  ، وقلت لزوجتي عن اذنك حبيبتي ابي اروح دورة المياه ، شوفي المنيو عندك واطلبي لنا غدا على ذوقك ، وقبل ما اوصل للحمام اللي في اخر المطعم ، جت وحده من وراي وقالت لي يا تمساح ، وانا إلتفتت عليها واثرها رهف ، قلت لها أهلين وش اخبارك ، شكلكم عايشين في دبي ، قالت لا ، بس حنا كل كم اسبوع نجي دبي ، قلت لها وين صديقاتك ، قالت جالسين قبال الحرمة اللي كنت معاها قبل شوي ، مين هذي انت ووجهك ، قلت لها تكفي يا رهف هذي زوجتي ، وتونا بأيام العسل ، روحي قولي لصديقاتك لا يورطوني ، قالت لي هالحين عرفت ان اسمي رهف مو إعصار ، قلت لها تكفي يا رهف ذاك اليوم تصافينا ، واذا تبيني احب راسك تعالي ، قالت لي استحي على وجهك وش تحب راسي ، عموماً ما عليك دامها زوجتك مبروك عليكم ، والله يوفقكم ، وراح اروح اعلم البنات ، قلت لها الله يبارك فيك وفيهم ، وراحت لصديقاتها ، وانا دخلت الحمام ، ولمّا رجعت لزوجتي ، شفت البنات جالسين على الطاولة اللي مقابل طاولتنا ، وصاروا يأشرون لي ويضحكون ، وانا ابتسمت لهم وقلت في نفسي الله يستر ، واول ما جلست جنب زوجتي ، قالت لي شايف البنات اللي على الطاوله ذيك ، قلت لها خير ، عسى بس ما ضايقوك ، قالت لا بالعكس ، جوني وقالوا لي باين عليك إنك عروس من الخاتم اللي لابستيه ، وانا قلت لهم صحيح ، وهم صاروا يباركون لي ، وفجأة لقينا الجرسون جاينا ومعاه كيكة  
صغيرة عليها شمعة وإعصار تقول له يحطها عندنا ، وقربوا البنات عند طاولتنا ، وقامت وحده منهم وولعت الشمعة  ، والثانيه شغلت اغنية زواجات من جوالها ، وإعصار صارت تزغرد ، وزوجتي كانت مبسوطة مرة من حركتهم الراقية ، وانا اقول بنفسي صدق بناتنا عندهم  ذوق ويحبون الخير لبعض ، وصرت اشكرهم وأقول لهم والله انكم  أحلى خوات ، وبعد ما طفينا الشمعة ، قالوا لي كلهم بصوت واحد بوسها بوسها بوسها ، ناظرت وجه نوف ولقيته مثل لون الفراولة من خجلها ، وترددت وقلت في بالي كيف ابوسها وحنا في مكان عام ، لكن البنات مُصريين ويرددون بوسها بوسها ، وناظرت إعصار ولقيتها تكزكز بأسنانها وتضرب قبضة يدها اليمين داخل كف يدها اليسار مثل المصارعين ، وانا والله خفت ، بس جتني فكرة ترضي جميع الأطراف ، وهو اني قبّلت كف يدي اليمين ورفعتها لفوق ونزّلتها على خد حبيبتي نوف ، وسط تصفيق وتصفير من البنات ومن كل اللي كانوا حول مطعمنا اللي في منطقة ال جي بي أر .
وعلى رأي ابو فهد : دمار,,,عفوا عمار يا الـ جي بي ار
انتهى ....

السبت، 4 فبراير، 2012

وفاء وجميلات الفضاء


احب كثير جميلات مشاهير هوليود وبوليود ، واسنتر عند التلفزيون ساعات طويلة ما غير اتابعهم ، وفي كل مرة تدخل أمي علي في غرفتي تقول لي يا ناصر ياولدي ارحم نفسك من هالتلفزيون اللي بيعدم نظرك ، وانا ارد عليها وأقول الحل عندك ، لي سنة اقول لك زوجيني ، ابي بنت  حلوة موت مثل طخوم هوليود و بوليود ، وترى عمري تعدى الثمان وعشرين سنة ، وانت ما تتحركي ، قالت لي وش تبيني اسويلك الى الأن ما شفت طلبك ، قلت لها يا أمي انت ما تروحين لكل المناسبات والزواجات ، ومعروف ان هالعزايم هي اللي الحريم يجيبون بناتهم علشان اي وحدة عندها ولد مثلي يبي يعرس تشوف له امه بنت من الحاضرين ، قالت والله المشكلة انك تبي مواصفات مثل اللي في قنوات الفساد اللي تتابعها ، ترى لو تشوف ذا الفنانات على الطبيعة اكيد بتغير رايك ، قلت لها اما اغير رأيي ، جيبي لي مثل جينفر لوبيز أو سلمى حايك او حتى شاكيرا ، اووه  يا أمي هذولي  فتنتهم في وجيهم ومقفاهم ، قالت استحي على وجهك ، قلت لها كل مره نعيد نفس الموضوع ، بس خلاص هالمره  عندك فرصة شهر ، واذا ما لقيتي لي حرمة ، رح ادور عن طريق خطابة ، وشرطي سهل جداً ، ابي وحد حلوة مرة ، صحيح اني مو اطخم بس تراني مملوح ، ويكفي اني ثري ، يعني ابي زوجة مزيونة بس تقعد قبالي واتمقل فيها ، ما أبيها تسوي اي شغل في البيت ، وانا مستعد اوفر لها بدل الخادمة ثنتين وسواق وحتى أخصائية تجميل ، وشغلتها بس تفتر قدامي في البيت ، واشتري لها كل انواع المايوهات مثل مايوه بكيني ومايوه صحيني ومايوه ارميني وغيرهم  ، وابيها كل يوم  تجلس على المسبح اللي جنب غرفة النوم ، و... ، قاطعتني أمي وقالت صدق انك ماتستحي ، خلاص رح ادور لك ، الله يعيني عليك ، قلت ايه ما تجون الا في التهديد ، واذا ما لقيتوا طلبي ، رح أسافر لهوليود واجيب اطخم حرمة ، كله بفلوسي يا ميمتي ، قالت انطم وتحمد الله على النعمة لأنها ياولدي زوّالة ،  قلت لها الحمد لله ، بس لا تنسيني . وبعد اسبوعين تقريباً جتني أمي وقالت ابشرك لقيت لك وحده جمالها مو طبيعي ، اسمها وفاء ، ومن عائلة طيبة ، ما شا الله عليها ، وعلى طول كلمت لك امها ، وقالت لي انها رح ترد علي بعد ما تكلم أبو البنت ، قلت تكفي يا أمي متأكده انها حلوة ، قالت والله جميلة وتخب عليك ، قلت لها بس لازم أشوفها اول ، قالت اكيد اذا وافقو عليك تبي تشوفها ، وبعد اسبوع  ردوا على الوالده ، واعطوني موعد الشوفه الشرعية ، ورحت لهم بكل اناقتي ، واستقبلني أبوها ودخلني المجلس ، وبعد ما تقهوينا ، دق باب المجلس ، وابو البنت قال تعالي يا وفاء ، وهي دخلت وقالت مساء الخير ، وانا من جمالها وحلات صوتها ، صرت اتنافض وقلت بصوت مبحوح ما شاء الله ، مساء النور ، وعيني كانت عليها الين جلست على الكنبة اللي قبالي ، وانا لا شعورياً اخذت دلة قهوتهم ومديت لها فنجال ، وظليتني واقف ، قال ابوها اجلس ياناصر ، وانا انتبهت وقلت له سم طال عمرك ، ورجعت اناظرها ، وقلت في بالي دايم اشوف الجمال على الشاشة ، هذي اول مرة أشوف جمال مباشر صوت وصورة ، والبنت أنيقة مرة ، حتى فستانها يشبه فستان الممثلة شارون ستون في احد أفلامها ، وشكل جسمها الأمامي مع الشعر خطير ، وخفت انها تقوم قبل ما تسولف معاي ، فصرت اسألها وهي تجاوبني ، وأبوها جالس في نهاية المجلس ، وشوي تنحنح ابوها وهي على طول قامت ، وقالت عن إذنك ، وانا رديت بسم الله عليك ، وهي مشت ومن خجلها مني ضحكت ، وانا عيوني تابعت جمال احلى مقفى ، مع شعر ناعم لوسط الظهر وصل ، وانا بعد غيابها عن نظري صرخت وقلت يس ، ومن صوتي جاني ابوها على طول وقال خير يا ناصر في شي ، وانا ارتبكت وقلت له لا ياعمي معذره بس اسمح لي ابي امشي ، ابتسم وقال لي خير ،  ويصير اتصال بينا ان شاء الله بعد كم يوم ، وأنا ودعته ومشيت ، وكنت سعيد مرة بشوفة وفاء ، ويوم وصلت البيت ودخلت غرفتي ، شغلت موسيقى هادية 
وسرحت بزوجة المستقبل وفاء ، دخلت الوالدة  علي وقالت لي ها بشر وش صار عليك ، قمت وعليت الموسيقى ومسكت يدها وقلت لها تسمحي لي بالرقصة هذي ، قالت أمي تفضل يا حظي ، وصرنا نرقص وقلت لها عن كل شي صار معاي في شوفة وفاء ، ومع نهاية الرقصة قلت لأمي ها تحبي أصب لك كاس ، قالت اتقي الله ، قلت لها يا أمي لا تفهميني غلط أنا قصدي كاس عصير بالثلج ، بس تراك ترقصين رقص مو صاحي مع انك سمينة شوي ، اكيد يا أمي انك مرقصة أبوي الين قال امين ، قالت لي اوووه بالاك ما تدري ، قلت ايه قولي لي ، وبغت تتكلم بس انتبهت في اللحظة الاخيرة وقالت والله انك لعاب ، عموماً أنا بكره اكلم لك أمها وان شا الله تكون من نصيبك ، وثاني يوم قالت لي أمي انهم موافقين ، وانها قالت لهم حتى ولدي ناصر موافق ، واتفقت أمي وأم وفاء ان كتب الكتاب يكون بعد شهرين  ، قلت لأمي انتظر شهرين علشان كتب الكتاب اجل متى الزواج ، قالت بعد الملكة بشهر ، وعموماً البنت اخذت رقمك وتبي تكلمك ، قلت لأمي هذا أزين شي حتى انا ودي اكلم الحلويين ، قالت لي احترم نفسك مع البنت لا تغلط ، قلت لها اش دعوه يا أمي ، بس هي خلها تتصل ، وبدت المكالمات بيني وبين وفاء بمعدل مكالمتين في الاسبوع ، وبعد شهر تقريباً ما عاد ترد وفاء على اتصالي ، حتى اني قلت لأمي ان لي اسبوع اتصل على وفاء وهي ما ترد ، قالت لي الوالده ارسل لها رسالة على جوالها ، وفعلاً ارسلت لها رسالة كتبت فيها عسى ما شر ، واتصلت وفاء بعد الرسالة مباشرة ، والوالده كانت عندي بغرفتي ، وانا رحبت بوفاء وقلت لها وين الناس ، قالت لي قبل كم يوم انحرقت يدي بالشاي وكنت تعبانة مرة وصار فيها تشويه ، قلت لها كيف انحرقت ، وايش التشويه هذا ، ما شفتي لك أخصائي تجميل ، والحرق كبير ولا صغير ، و...، قاطعتني وقالت لي صدق انك غريب ، يعني ما همك الاّ التشويه والعلاج ، ما في قولة الحمد لله على  السلامة ، قلت لها سلامتك بس ااا..، قالت وراك تلعثمت ما عندك كلام ، يعني لو ما في علاج تبي تتركني ، وانا ساكت ولا ادري وش اقول ، ورجعت قالت طيب لو اني زوجتك كان طلقتني ، قلت لها خلينا نشوف حل هالحين وبلاش تفكري بأي شي ثاني ، قالت لي أنا يهمني اعرف لو ما في علاج لهذا التشوه رح تتركني او لا ، ابيك تجاوب بصراحة ، قلت لها والله ما ادري وش أقولك ، قالت لي ان ادري وش تبي تقول ، لأني عرفتك زين من خلال مكالماتي معك الشهر الماضي ، كنت اكلمك عن الزواج والحب والعشرة والأسرة والحنان والشعر وكل شي بين الزوجين ، وانت ما تتكلم الا عن شي واحد بس وهو الحلوين اللي في القنوات الفضائية ، حتى مكان عملك في مؤسسة ابوك حاط لك تلفزيون في مكتبك علشان تشوف هالقنوات ، يعني مواصفات الزوجة اللي انت تبيها ، انها ما تمرض ولا تسمن واذا جابت لك اولاد تبتل نشيطة وما تكبر وجمالها ما يتغير ، والمواصفات هذي رح تلقاها في دمية ، أما أنا انسانة ، يعني روح وجسد ، واعتبر الخطبة اللي بينا ملغية ، وقبل ما انهي المكالمة احب اقول لك اني ما انحرقت ولا فيني الاّ العافية ، وانا سويت كل هذا علشان أتأكد من احساسي ، مع السلامة ناصر ، وأنهت المكالمة ، ولا اعطتني اي فرصة اني اتكلم ، وانا اصلاً ما عندي شي اقوله او أدافع عن نفسي ، ناظرتني الوالدة وسألتني عن اللي صار ، وقلت لها وجهة نظر وفاء ، وانها كذبت علي ، وقطعت العلاقة ، قالت لي الوالده ان اللي سوته وفاء من حقها لان هذا زواج مو لعبة ، وانت مو كفوك بنات الحمايل ، وقالت عطني الرقم ، قلت وش رقمه يا أمي ، قالت رقم تلفون شركة الطيران علشان أحجز لك لهوليود يمكن تلاقي فيها بنات كفوك يا توم  كرووز ، وطلعت من غرفتي وهي زعلانة وصكت الباب بقوة ، قلت اكيد تبي تزعل ، ومن كثر ما تجيني بغرفتي حفظت اسماء الفنانين ، وانا من بعد زعل وفاء وامي مشيت بالسيارة وقمت افكر بكل شي صار ، وسألت نفسي يعني لهذي الدرجة أنا سيئ ، وليش في هاللحظة أنا زعلان ومتضايق ، اكيد كنت اتمنى ان وفاء ما تتركني ، يا ليت القى اي احد يسمعني ، المشكلة حتى الأصدقاء ما بيني بينهم تواصل مستمر بسبب وقتي اللي ضاع على قنوات الأفلام ، طيب وش اللي اقدر اسويه وكيف أبدا ، وبعد تفكير طويل بديت بتريب أفكاري ، وقلت لازم اول شي اعرف أنا وش ابي ، اكيد ابي وفاء ، يعني وفاء هي هدفي ، طيب كيف اوصل لها ، يعني لو تغيرت ممكن انها توافق ترجع لي ، بس كيف اتغير ومين يساعدني ، وما في احد واجهني بعيوبي غيرها ، يعني هي اللي كشفت دائي واكيد هي تعرف دواي ، بس ما ادري لو صارحتها بوضعي وحاجتي لها ، توافق انها تساعدني بعد اللي صار او لا ، وقررت اني اتصل عليها وأحاول معها ، وكررت اتصالي عليها لكنها ما ترد ، وقلت خلني اكتب لها رسالة على جوالها ، وفعلاً كتبت رسالتي لها مساء الخير يا وفاء ، ما كنت اتمنى اني اخذلك وأكون شخص مزعج وسامج في حياتك ، لكن
أنا قبل كل شي خذلت نفسي عند ذاتي وعند غيري ، وانا  في هاللحظة محتاج مساعدتك علشان اتغير ، لانك الوحيده اللي واجهتيني بحقيقتي اللي أنا نفسي كنت غافل عنها ، اتمنى توافقي ، انتظر ردك ، وعلى طول ارسلت لي وكتبت ابشر باللي اقدر عليه ، بس أنا ماني اخصائية نفسية يا اخ ناصر ، وانا ارسلت لها وش اخ هذي وش رايك تقولي يا عمي احسن ، اش فيك أنا احبك يا وفاء وابيك تساعديني ، رسالتها لي لو سمحت تبيني اساعدك ما عندي مانع ، بس لازم نكون مع بعض رسميين ، رسالتي لها بدينا بالتغلي ، لكن لأني محتاجك وش رايك تكوني الأستاذة وفاء وانا الطالب ناصر ، رسالتها لي بس ابيك تسمع كلامي ، وتنفذ كل اللي أقولك اياه ، رسالتي لها اوامرك يا ابله وفاء ، رسالتها لي اعقل يا ناصر ولاّ طردتك من الفصل ، رسالتي لها والله ظلم يا ابله وفاء ، بس غصب عني ابسمع الكلام ، كيف تبينا نبدا الدرس يا ابلتي الحلوة ، رسالتها لي اسمع ولا تستخف دمك ، اول شي ابيك اثناء عملك ما تناظر التلفزيون ، وابيك تبدا تشتغل صح وتحتك مع الموظفين ، وتستفيد من خبرتهم ، واضح كلامي يا ناصر ، رسالتي لها واضح جداً ، وثانياً يا قلبي ، رسالتها لي قلبي بعينك ، هذا فصل محترم مو فيلم يا ناصر ، ثانياً واخيراً ابيك تقرا كتب عن سيرة سيدنا محمد صلى الله علي وسلم وعن تعامله مع زوجاته امهات المؤمنين رضوان الله عليهم جميعاً ، رسالتي لها رح أبدا من اليوم ، والكتب رح أجيبها من المكتبه بعد شوي ، ها وش رايك بتلميذك الاطخم ، رسالتها لي تونا ما شفنا مستواك انت ووجهك ، لازم كل يوم تقولي وش سويت ، وايش قريت ، وتقولي الفايدة اللي حصلت عليها ، ورح انتظر تقاريرك من بكره يا شاطر ، يالله مع السلامة ، رسالتي لها مع السلامة يا اروق معلمة ، ورحت المكتبة وشريت مجموعة كتب عن السيرة النبوية ، وبديت بقرائتها ، وثاني يوم  كتبت رسالتي لها تصدقي يا وفاء اول ما قريت عن سيرة المصطفى صلى الله علي وسلم ، خجلت من نفسي ، وقلت اشلون عندي أدق المعلومات والتفاصيل عن الفنانات والفنانين ، ومعلوماتي عن قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم قليلة ، رسالتها لي اما أنا يا ناصر ضحكت على نفسي ، لأني نصحتك بأشياء كثيرة علشان تتغير ، ونسيت انصح نفسي ، لأني حتى أنا ما عندي كتب السيرة ، وقبل شوي شريتها ، وتلاقي كثير من الناس شغلتهم ينصحون ويوجهون هالبشر وهم غافلين عن انفسهم ، رسالتي لها بس كيف جا في بالك اني اقرا السيرة النبوية ، رسالتها لي ما يبليها ذكاء يا ناصر لان محمد صلى الله عليه وسلم اكمل البشر وقدوتهم ، وما خاب مين اقتدى فيه ، رسالتي لها أنا اشهد ، وضلينا على هذا التواصل بالرسايل  اكثر من اسبوعين ، وجا ذاك اليوم وكتبت رسالتي لها يا وفاء بديت أحقد على مجتمعنا ، بعد ما قريت اكثر كتب السيرة ، لان في هالكتب لقيت حلول كل مشاكل الدولة الاقتصادية والصحية والاجتماعية وغيرها ، رسالتها لي  وش جاك يا ناصر انت تبي تغير نفسك ولاّ تبي تغير المجتمع ، رسالتي لها اختصر عليك حنا ما اتبعنا قدوتنا محمد صلى الله علي وسلم صح علشان كذا صار حالنا بهالوضع السيئ ، وانا اعتقد ان كل المشاكل حلها في كلمه وحدة بس ، رسالتها لي وراك ما كتبت هالكلمه وريحتنا ، ولاّ تحب الاّكشن ، رسالتي لها الكلمة هي الإخلاص ، رسالتها لي ما ادري يمكن في أشياء ثانية بعد ، رسالتي لها خلينا نبدا مع بعض من جديد ، أنا احبك واوعدك اني اكون مخلص لك وابيك حتى انت توعديني ، رسالتها لي يا اخي قلت لك خلينا رسميين ، لاّن في واحد تقدم لي وموعدي معاه الاسبوع الجاي يزورنا ، رسالتي لها وش هالكلام يا وفاء ما امداك تتركيني على طول جاك واحد يخطبك ، رسالتها لي نسيت اني حلوة ومية واحد يتمنى يتزوجني ، رسالتي لها تونا مع بعض وبينا تواصل وتعرفي اني احبك ، وتغيرت علشانك ، وحتى انت تغيرتي ، تكفي ارفضيه ، أنا شاريك واحبك ، تكفي يا ابله يا 
مديره يا وزيرة التربية والتعليم ، وش تبي بعد ، رسالتها لي والله ما اقدر لأني أعطيته وعد ، وترى كل شي قسمة ونصيب يا ناصر ، رسالتي لها أنا هالحين جاي اعسكر عند بيتكم ، دام انك عنيده ، أنا أعند منك واحبك ،
رسالتها لي انت ما تفهم يا ناصر موعدك معاي  الاسبوع الجاي مثل ما وعدتك من اول وراك عصبت وتبي تجي من الأن ، فهمت هالحين ، رسالتي لها يا لبى قلبك ، والله نشفتي مخي ودمي ، بس ما رح انسى لعبك بأعصابي ، ورح أخذ حقي بعد الزواج يا ابله وفاء ، رسالتها لي يعني وش تبي تسوي يا شاطر ناصر ، رسالتي لها هالحين أقول لك كيف ، رح اتصل اعليك وابيك تحطين السماعة على خدك وتشوفي وش اسوي ، يالله ردي على اتصالي ، ترررررررررررررن . 
انتهى ..

الثلاثاء، 24 يناير، 2012

رحلة حب

أنا سلطان واشتغل مندوب مبيعات في مؤسسة كبيرة ومشهورة في مجال الألبسة النسائية ، في الرياض ، ولكفائتي في العمل تم تعييني مدير تسويق فرع المؤسسة الجديدة في دبي ، وكان ترشيحي لهذه الوظيفة عن طريق نائب المدير العام الاستاذ ناصر ، الذي اصبح مدير فرع المؤسسة في دبي ، والعم ناصر خبرة قوية ومؤثرة في هذه المؤسسة ، واثناء وجوده في تركيا في احدى رحلاته ، اتصل علي في دبي وطلب حضوري اليه لإتمام صفقة كبيرة تم الاتفاق عليها مع احد مصانع الملابس في اسطنبول ، مريت قسم علاقات الموظفين في المؤسسة واستلمت تذكرة الطيران وحجز الفندق ، والموعد كان بعد يومين ، جهزت نفسي ، وعلى موعدي كنت في المطار ، واستغربت ان حجزي كان على الدرجة الاولى ، لانهم في العادة يحجزون لي على السياحية ، وبعد ما أخذت كرت صعود الطائرة ، قلت خلني اتمشى في السوق الحرة اللي عند صالات المغادرة في مطار دبي ، الين يجي موعد اقلاع رحلتي ،
ولمحت شابة محجبة ولابسة انواع الماركات ، اناقتها غير طبيعية ، وجمالها رغم حجابها اكثر من فتنة ، وانا ما غير امشي وراها من غير قصد ، وأقول في نفسي يالله ترزقني وحده بجمالها ، اذا كانت مستورة وهذي فتنتها ، اجل لوشالت حجابها عن شعرها وش تبي تصير ، ومع تفكيري فيها وبحلاها بغيت أصيح ، والمشكلة ان عندي رحلة ولا ادري وش وضعها او وين مسافرة ، وهل هي متزوجة او مخطوبة ، كل هالأسئلة في لحظة تزاحمت داخل مخي ، وناظرت حولي وما لقيتها ، وفجأة سمعت النداء الأخير على رحلتي ، وقمت اركض ابي اوصل قبل ما يقفلون البوابة ، دخلت الطيارة وكان مقعدي الأول وعلى الممر ، واحلى صدمة لي صارت ان المقعد اللي جنبي فيه البنت اللي سلبت كلي مني ، وقلت في بالي أكيد بتكون هذي اجمل رحلة في حياتي ، وعلى طول قلت لها مرحبا وجلست ، ناظرتني وقالت وعليكم السلام وصدت ، واشوفها تسحب لوحة ، قلت في نفسي يمكن انها رسامة وحابة ترسم بهالوقت ، لكنها حطت اللوحة بين مقعدي ومقعدها ، قلت لها خير عسى ما شر ، ترى هذي مقاعد درجة اولى يعني المسافة بيني وبينك اكثر من متر ، واذا كان وجودي مضايقك رح اغير مقعدي مع اي واحد من الركاب ، ناظرتني على طول وقالت مو شغلك ، أنا متعودة اذا سافرت لحالي أجيب هاللوحة وافصل بيني وبين اللي جنبي ، خصوصاً لما يكون رجال ، قلت لها طيب براحتك بس ليش زعلانة ، قالت لي لا تكثر هرج خلك بحالك ، قلت والله خوش رحلة ، قالت نعم ، قلت مو شغلك تراني اكلم نفسي ، قالت اييه احسب ،  وانا ربطت حزام المقعد مع اقلاع الرحلة ، وبعد الاقلاع بشوي جت المضيفة ومعاها العصير ، أخذت كوب منها وضحكت وشكرتها ، والامورة أخذت عصير ، وبعد ما راحت المضيفة ، قالت لي وراك تضحك للمضيفة ، المفروض انك تحترمني ، قلت لها انت وش دخلك ، بعدين تصرفي هذا من باب الذوق ، قالت كيف وش دخلني ، هذي إهانة بحقي ، لأن اي احد يشوفنا جنب بعض يحسبنا متزوجين ، فهمت يا ، قلت لها اسمي سلطان طال عمرك ، قالت ومين سألك عن اسمك ، ما باقي الاّ تقول لي وين تشتغل ، ضحكت لها وقلت اشتغل مدير تسويق لمؤسسة سعودية في دبي ، قالت اللهم طولك يا روح ، وش  رايك بالمره تقول لي اسم امك انت ووجهك ، قلت لها موضي يا طويلة العمر ، قالت صادق انت وش فيك ، قلت ايه اسمها موضي وهذا جواز سفري ، ضحكت بقوة وقالت وراك تستهبل ما ابيك تكلمني فاهم ، قلت اش فيك انت اللي بديتي ، ولو سمحتي أعطيني هاللوحة ، أخذتها وحطيتها بيني وبينها ، وجلست اشرب العصير ، بعد شوي دقت على اللوحة ، قلت مين ، ضحكت وقالت وش اللي مين وخر ايدك ابي أخذ لوحتي ، قلت لها أسف خذيها ، أخذتها وقالت عجيب وتعرف تتأسف بعد ، وهي تناظرني وتشرب عصيرها ، قلت لها الله يعدي الرحلة هذي على خير ، لوحات وابواب وجيران ما صارت طيارة ، شكلنا في بيت اهلك ، وهي ضحكت بقوة والعصير من فمها طلع على ملابسي ، وعلى طول مسكت بطنها ، مع وصول المضيفة ، اللي قالت لها اسم الله عليك واعطتها مناديل ، ناظرت المظيفة وقلت لها أنا اللي توسخت ، قالت ياخي روح للحمام وغسل ، ومبروك عليك لأن زوجتك حامل ، وشكل اللي جاها هذا وحام ، قلت لها وين السواق حققكم
  ينزلني وارتاح من هالإستهبال ، وش وحام وحمل وزواج ، والله لو انها انفلونزا خنازير ، قالت إحمد ربك بكره يجيك ولد وتنسى اي تعب ، والمفروض إن الأم هي اللي تزعل ما تشوفها كيف ماسكة بطنها وخايفة على الجنين ، وسألتني اش اسم المدام ، قلت لها ما ادري اسأليها ، ناظرتها وقالت الله يعينك على زوجك يا اخت .. ، ردت عليها وقالت اسمي مها ، قالت لها المظيفة حبيبتي مها اذا احتجتي اي شي ولعي اللمبة هذي وانا على طول اجيك ، ومشت وهي تناظرني بحقد ، وانا ناظرت مها وهي خافت مني وبعدت لآخر مقعدها ، قلت اجل حامل وانا زوجك ، وانا حتى اسمك ما عرفته الاّ قبل دقيقة ، قالت لا تزعجني وتزعج ابني ، ترى يمكن توأم ، قلت بالله عليك ما شربتي شي في مطار دبي ، قالت صاحي انت ، قلت اجل متزوجه ، قالت أعوذ بالله ، قلت والعيال اللي في بطنك ، قالت اسأل نفسك ، قلت في نفسي دام انها تستهبل معاي أكيد انها معجبة فيني ، خلني أشوف وش وضعها ، قلت لها شكلك سعودية ، قالت عيب عليك أنا ام عيالك ولا تدري اني سعودية ، قلت معليش نسيت ، بس انت وش عندك في تركيا ، قالت ابي ازور مهند ، قلت وش مهند ، قالت الممثل الاطخم ، قلت انت ما تستحي على وجهك تقولي مهند قدامي ، أنا زوجك وأغار عليك ، بعدين وش فيه زود ، قالت اما وش فيه ، يكفيك انه رومانسي وكلماته ونظراته لحبيبته تخقق ، مو زي طريقتكم جافة ، الواحد منكم ما يفرق بين زوجته وربعه في الكلام ، قلت لها يعني من  زين اسلوبك الراقي والهادي يا نور ، ترى نفس الشي ينطبق على حريمنا لما تتعامل مع زوجها ، يعني ما في احد احسن من الثاني ، وبعدين هذي تمثيليات هابطة كلها خيانة وعلاقات وخمر ، وانت ما جاز لك منها الاّ كم كلمة ، حتى الاتراك يعانون من هالافلام ، وكيف تتكلمي معاي بهالجراءة ، قالت هذا رأيي  ، وانت ليش في المطار كنت تمشي وراي ، واول ما جيت تجلس جنبي من كثر التميلح تقول شكلك بنك بانثر ، يعني أنا اعجبتك وتبي تتزوجني ، قلت لها طريقتك هذي في الكلام فيها تهور ، قالت ليش حلال عليكم تعبْرون بطريقتكم ، وحرام علينا ، افرض انك أعجبتني وأبي أعرس عليك ، وارسلت لك اي احد يقول لك ترضى تتزوجني ، وش تبي تقول هذي جريئة وما تستحي او تفكر بالموضوع ، قلت لها أنا ما ادري لأني ما مريت بهالموقف ، قالت طيب أنا ابيك تتزوجني انت موافق ، قلت ليش ما خليتيني أنا اللي ابادر واطلب الشي هذا منك  ، قالت شفت وش مشكلتكم ، أشياء كثير تحللونها لأنفسكم وتحرمونها على غيركم ، بعدين أنا اصلاً ماني موافقة عليك ولا تعجبني ، قلت ليش وش فيني عيوب ، قالت اووووه كثير ،  اهمها انك ما تحسن الضن بالغير ، وتناظر الحريم وتلاحقهم ، مثل ما لحقتني وناظرت المضيفة ، بعدين ضحكت وقالت انت ما قدّرت تعبي بالحمل ، وأكيد اول ما رح أولد التوأم تبي تسميهم انت ، وطبعاً هذا مستحيل ، أنا اللي ابسميهم ، قلت ايه اكيد على ابوكي ، يعني لو ابوكي اسمه محمد رح تسميهم محمد الاول ومحمد الثاني ، يا شيخة انت مفتريه ، قالت اذا ما جاز لك طلقني ، وفجأة ولاّ المظيفة فوق راسي وسمعت كلمة الطلاق وصارت تصارخ علي وتقول : مو حرام عليك هذي حامل بدل ما تدللها وتسمعها كلام حلو ، قلت للمظيفة معاك حق اقعدي جنبها شوي ابي اروح للحمام أغسل وجهي وارجع لك ، وجلست في الحمام افكر في مها وطريقتها الغريبة ، وأقول في نفسي صحيح ان جمالها وخفة دمها واناقتها اكثر من روعة ، بس ليش تتعامل معاي بهالطريقة ،  وانا راجع لمقعدي لقيت ورد حول مطبخ الطيارة ، اخذت ورده منها ورحت على طول عند مها وكانت المظيفة عندها ، قدمت الوردة ل مها وقلت لها أنا أسف حبيبتي أسف يا بعد قلبي ويا أُم عيالي ، صفقت لي المظيفة وقالت برافو عليك ، والله ان زوجتك اجمل وردة في الطيارة كلها ، وركاب الدرجة الاولى صفقوا معها ، وقلت لها ميرسي أنا عارف وتراني اعشقها ، واستحت المظيفة من كلامي وراحت ، ناظرت مها واثرها حطت اللوحة بيني وبينها ، وانا دقيت على اللوحة ، قالت وهي تضحك بقوة مين ، قلت لها افتحي الباب ولاّ كسرته ، شالت لوحتها وقالت خير ، وفي هذا اللحظة ربطنا حزام المقاعد استعداداً للهبوط ، وقلت لها تكفين علميني سالفتك قبل ما تتركيني لانك لحستي مخي بهالرحلة ، قالت اسمع ولا تقاطعني الين اخلص ، قلت أوكيه ، قالت لي أنا مها بنت مديرك ناصر ، وانت قبل شهرين لمحتني وانا نازلة من السيارة ، لما كنت انت وخالي منصور اللي يشتغل معاك في المؤسسة طالعين من بيتتا بعد عزيمة العشى اللي كانت عند الوالد ، وسمعتك قلت لي ما شا الله ، وانت قلت ل خالي عن يدي حلوة وان شكلي انيقه ، كل هذا وانت ما شفت وجهي قمت توصفني من قزتك ، وانك تبي خالي يجس نبضي ونبض أبوي في حال انك خطبتني ، وخالي كلمني وكلم أبوي عن رغبتك ، طبعاً أبوي يحبك ودايم يثني عليك ، بس أنا ما اعرفك ، ويوم كلمني الوالد من تركيا قال لي انه محتاجك في شغل عنده ، استأذنت أبوي علشان أجي معاك بهالرحلة واشوفك واختبر أخلاقك بدون ما تدري ، وسويت الحجوزات وحددت المقاعد عن طريق شركة الطيران ، وتركت لك اوراق الحجز في المؤسسة ، وطبعاً أنا عندي مشروع معرض ملابس نسائية في الرياض ، وأكيد رح احتاج مساعدتك في تركيا علشان اشتري بعض الموديلات ، أنا خلصت كلام والميكروفون لك يا اخ سلطان ، قلت لها ليش بعد هالكلام خليت فيها اخ سلطان ، وطول الرحلة تلعبين علي ، مره تخليني اب لتوأم ، ومره تطلبي الطلاق ، وخليتي المظيفة تهزئني ، كل هذا اختبار ، الله يعين الشباب ، لأن كل واحد منهم اذا جا يدور بنت الحلال يبي يواجه مشكله ، يعني يقول لامه شوفي لي وحد بمواصفات معينة ، وامه تروح تزور اهل البنت تبي تشوفها ، وتدخل هالبنت عند امه ومن خجلها وربكتها يمكن ما تحب راس الام او ما تتكلم زين مع انها ممتازة ، لكن الأم تعتقد ان هالبنت مغرورة او فيها مكر وتلغيها ، وترجع تشوف غيرها ، والرجال ينتظر والأيام تمشي ، واذا ضبطت الامور وراح يتقدم رسمي ، يواجه من اهل العروس شروط غريبة ، واذكر واحد قال لي بعض من هذي الشروط ، مثلاً يجيب لكل واحد من إخوانها وخواتها شي ، حتى اخوها الرضيع يجيب له حفايظ وحليب ، حتى اُّم العروس قالت ان في واحد  روسي مسلم رضعته في الحج قبل عشرين سنة ، وبما انه اخو العروس من الرضاعه لازم العريس يرسل له في موسكو بجايم قطن وقبوع ، يا شيخه مها تعبتونا وعجزتونا ، جايه هالحين تلوميني ، أنا ابي اتزوج ، وانتم لكم شهرين ولا حتى رديتوا علي ، وبهالرحلة صار عندي عيال منك ، يعني الموضوع سهل لو بغيتوه ، اجل ليش هالإستهبال والتعقيد خلاص وافقي وريحيني ، قالت بعدين ، انت ما تشوف هذا أبوي ينتظر برا ، وانا اشتقت له ، مع السلامة ، قلت اصبري وراك عجْلة ترانا رايحين لنفس الفندق ، ضحكت ومسكت بطنها وقالت أنا تعبانة من  الحمل ومستعجلة  وطلعت بسرعة ، قلت اووووه  رجعنا للإستهبال ولحقتها ، ويوم صارت برا الصالة خمت أبوها ناصر ، وهو شافني واشرلي بتحية باردة وقال لي اشوفك بالفندق وركب هو وبنته مها بسيارة كشخة وتركوني وراحوا ، وانا مستغرب وقلت في بالي وش جاهم علي ، والله شكل أبوها الكع منها ، بس والله رغم ان البنت سحبت فيني ولعبت علي ، الاّ انها طخمه ودلوعه وتستاهل ان اتحملها ، واكيد فرصتي في اسطنبول اني اخليها توافق تتزوجني ، واخذت ليموزين ورحت الفندق ، ولقيت العم ناصر ينتظرني في اللوبي ، بس المرة هذي سلم علي زين ، وقال  لي عسى ما تعبت بهالرحلة ، وانا ما حبيت اقول له عن مقالب بنته فيني ، فرديت عليه وقلت كل شي تمام طال عمرك ، قال لي ريح اليوم وبكره نتقابل ونتفق على الشغل ، ثاني يوم كنت جالس قبل الظهر في اللوبي انتظر العم ناصر ينزل ، وشفت مها طالعة من اللفت وطاحت شنطتها اليدوية على الأرض ، وجا واحد تركي شخصية ومعاه واحد ثاني راعي عضلات ، الظاهر انه حارسه الشخصي ، وجا هالاطخم وشال شنطة مها من الارض وطلع منديل من مخباته وصار ينظف الشنطة ، وانا على طول ركضت عندهم ، وخوي هالأطخم اللي شكله الحارس حقه مد يده يبي يمنعني اوصلهم ، وانا دفيت يده ، واخذت الشنطة منه واعطيتها ل مها ، وهي قالت هذا مهند يا سلطان ، ناظرت وطلع صحيح هو الممثل التركي ، لكن هو ما شال عيونه عن مها ، ولا قال شي ، بس ما غير يقز فيها ويبتسم ، وانا قلت لمها لا تعطيه وجه ، بعدين هذا متزوج ، لكن مهند فهم قصدي لانه يعرف كم كلمه عربيه ، وصار يتكلم بالانجليزي ، ويقول ان علاقته مع زوجته الحالية سيئة وعلى وشك الطلاق ، وانا ومها فاهمين كلامه ، بس مها كانت مبسوطه ، وعلى طول قاطعته وقلت له ناظرني أنا ، ترى هذي خطيبتي ، وش فيك ، قال هذي حلوة مره ، وانا حاب اعزمها على العشى ، كررت عليه وقلت له هذي خطيبتي ، قال لي وهو يناظرها تعال معاها اذا حبيت ، قلت ل مها لا تناظريه وامشي معاي ، وسحبت يدها ، وهو قال لي خلني آخذ صورة معاها ، قلت له انت فنان وكل الناس تحب تتصور معاك ، وهي ما تبي ، قال لي طيب خليها هي اللي ترفض عزيمتي وترفض انها تتصور معاي ، وبهاللحظة جا العم ناصر ، وقلت له تكفى فكني من هذا ، وانا ابي آخذ مها للجلسة اللي هناك ، قال العم ناصر اووووه هذا مهند وسلم عليه ، قلت ل مها يا شيخه حتى ابوكي يبي مهند ، وهي تضحك ، ونظرات مهند ما زالت عليها ، وانا شبت في ضلوعي كل حطب الغيرة ، وسحبت مها بقوة وجلسنا بآخر اللوبي ، وهي قالت لي وراك معصب ، قلت كل هذا وتقولي وراك معصب ، هذا وانت متحجبة الرجال أكلك بعيونه وقام ينظف شنطتك ويبي يعزمك ، وصار يصارحك عن علاقته مع زوجته ، اجل لو شلتي الحجاب وش يبي يسوي ، ضحكت ومسكت بطنها ، قلت لها اش فيك هذولا عيالي ، بلا مهند بلا هم ، وجا العم ناصر ، قال اش فيك زعلان يا سلطان ، حتى مهند لاحظ وقال لي ان بنتك حلوه كثير بس خطيبها عصبي ، لانه يحسبك خاطبها ، قلت يا عم ناصر لو مهند كان فيه خير ، خليه اول شي  يراضي زوجته ، وشكل مهند كل ما شاف حلوة يبي يتقرب منها ويبيع اللي قبلها ، قالت مها كلكم يا الرجال كذا ، جلس أبوها وقال وراكم شكل الامور شابة بينكم ، وانا لحظتها تفاجئت من كلام العم ناصر ، وقلت له انت تدري وش اللي صار ، قال لي يا ابني أنا ربيت أولادي على الصراحة والثقة ، وهم اي شي يقولونه لي وانا اساعدهم ولا اجبرهم على شي دام انهم ما يغلطون ، قلت له والله والنعم فيك ، وناظرت مها وقلت لها دام ان الوالد اعطاك حرية القرار ، وش رايك بموضوع الخطبة ، مسكت بطنها وهي تضحك وقالت افكر في الموضوع لأن لي عليك بعض الملاحظات ، وصار أبوها يسمي عليها وهو حاط يده على راسها ،   ويقول لي معليش يا سلطان شكل الحمل تعبها ، خف عليها شوي ، وانا ارتفع ضغطي فوق الألفين  ، وقلت ياناس كنت بواحد وصرت باثنين ، وقمت عنهم ، وقلت في نفسي لازم أحسم هالأمر الليله ، قبل ما يرجع مهند او يجيني يحي ولا عمر او ممثل تركي ثاني ، وتخرب الامور كلها ، وناديت عمي ناصر وقلت له خلنا نأجل زيارة مصنع الملابس لبكره ، والليلة ابعزمك انت ومها في مطعم الفندق بمناسبة احفادك ، والموعد الساعة تسعة ، ضحك وقال تعجبني بديت تشتغل صح ، تركته مع ازدياد استغرابي من رده علي ، وقلت لنفسي اكيد انها فرصتي دام انه وافق على العشى ، وحجزت طاوله مناسبة في مطعم الفندق ، واتفقت مع مدير المطعم على تزيين الطاولة بالورود والشموع ، حتى الموسيقى الي تعزف في هذي السهرة تكون من اختياري ، ورحت للسوق اشتري ملابس مناسبة لسهرة الليله ، وقبل موعد العشى  بعشر دقايق ، كنت انتظر الحبيبة مها وأبوها العم ناصر ، ومع وصولهم اشرت لعازف البيانو ببداية عزف المقاطع الرومانسية لمسلسل نور ومهند ، وانا رحبت بعمي ناصر ومها ، وكانت عيون مها وحركتها تعبر عن فرحتها بهالأجواء وخصوصاً الورود والشموع
الخافته اللي على الطاوله ، وانا بشوفتي لها واحساسي بسعادتها نسيت وش ابي اقول ، لكن بعد جلوسنا واستمتاعنا بكل شي من حولنا بديت اجمع أفكاري ، وقلت يا عم ناصر اشكرك لأنك أعطيتني هالفرصة ، ويا ريت تسمح لي أتكلم مع مها بصراحة ، قال لي ياسلطان أنا احبك وأثق فيك واعتبرك واحد من عيالي ، وتراني ابغمض عيوني يعني ما رح اسمع شي ، قلت له والله ما قصرت ، وناظرت مها وقلت لها اسمعيني ولا تقاطعيني ، اول مره لمحتك اعجبتيني وتمنيت اخطبك ، ثاني مره شفتك مشيت وراك وتمنيتك زوجة ، ثالث مره كانت في الطائرة وسويتي سواتك فيني ، ورغم كل اللي سويتيه فيني الاّ اني حبيتك وودي تكوني معاي على طول ، والمره الأخيره مع مهند حسيت اني اغارعليك ، وما ودي غيري يكلمك ، كل هالأمور والمراحل كانت معاك ، وش رايك ، لحظتها ناظرتني بعيون حب ورضا ،  وما ردت علي ، قلت لها وقفي لو سمحتي ،  وانا بعد وقفت ، قلت لها شايفه بدلتي هذي
مثل بدلة مهند ، وهذي ورده لك ، واعطيني يدك لو سمحتي ، وطلعت خاتم من مخباتي وحطيته بأصبعها ، وقلت لها ، وهذي خطبة على الطريقة التركية ، واعتلت الموسيقى والناس يصفقون لنا ، ووصلت كيكة عليها شمعه وحطوها على طاولتنا ، على أنغام اغنية تركيه عاطفيه ، كانت سعادة مها وقتها  صاخبة رغم صمتها ، وقلت لها اخيراً كل اللي صار على الطريقة التركية لكن حبي لك وكلماتي لك على طريقتي السعودية الأصيلة ، يعني أنا احبك واعشقك وأموت  فيك ، يا لبى قلبك وجمالك يابعد عمري ونفسي وكلي ، ومع حماسي قربت من مها وفيني بوسات وقبلات كثيره في كل انحاء اجمل وجه ، ومع استسلام تام ل مها من تأثير الأجواء الرومانسية الخرافية ، ومع اقتراب فمي لخدها ، تنحنح أبوها ، وانا اضطريت احول كل قبلاتي الحارة عن أجمل انسانة عشقتها الى رأس اروع أب عرفته وهو ابو حبيبتي مها ... العم ناصر .
انتهى ..